* ( فإن كان لكم ) * معشر المؤمنين * ( فتح من الله ) * ، يعني النصر على العدو يوم بدر ،
* ( قالوا ألم نكن معكم ) * على عدوكم ، فأعطونا من الغنيمة ، فلستم أحق بها ، فذلك
قوله سبحانه في العنكبوت : * ( ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم ) *
[ العنكبوت : 10 ] على عدوكم .
* ( وإن كان للكافرين نصيب ) * ، يعني دولة على المؤمنين يوم أحد ، * ( قالوا ) * أي
المنافقون للكفار : * ( ألم نستحوذ عليكم ) * ، يعني ألم نحظ بكم من ورائكم ، * ( ونمنعكم من المؤمنين ) * ، وتجادل المؤمنين عنكم فنحبسهم عنكم ونخبرهم أنا معكم ، قالوا ذلك
جبنا وفرقا منهم ، قال الله تعالى : * ( فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) * [ آية : 141 ] ، يعني حجة أبدا ، نزلت في عبد الله بن أبي
وأصحابه .
تفسير سورة النساء آية [ 142 - 143 ]
* ( إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم ) * حين أظهروا الإيمان وأسروا التكذيب ،
* ( وهو خادعهم ) * على الصراط في الآخرة حين يقال لهم : * ( ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا ) * [ الحديد : 113 ] ، فبقوا في الظلمة ، فهذه خدعة الله عز وجل لهم في
الآخرة ، ثم أخبر عن المنافقين ، فقال سبحانه * ( وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى ) * ،
يعني المنافقين متثاقلين لا يروا أنها حق عليهم ، نظيرها في براءة .
* ( يراءون الناس ) * بالقيام بالنهار ، * ( ولا يذكرون الله ) * ، يعني في الصلاة ، * ( إلا قليلا ) * [ آية : 142 ] ، يعني بالقليل ، الرياء ولا يصلون في السر ، * ( مذبذبين بين ذلك ) * ،
يقول : إن المنافقين ليسوا مع اليهود فيظهرون ولايتهم ، ولا مع المؤمنين في الولاية ، * ( لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله ) * عن الهدى ، * ( فلن تجد له سبيلا ) * [ آية :
143 ] إليه .
تفسير سورة النساء آية 144
* ( يا أيها الذين آمنوا ) * يرغبهم ، نزلت في المنافقين ، منهم : عبد الله بن أبي ، ومالك
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 265
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٦٥