ليهديهم سبيلا ) * [ آية : 137 ] إلى الهدى ، منهم : عمرو بن زيد ، وأوس بن قيس ، وقيس
ابن زيد .
ولما نزلت المغفرة للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين في سورة الفتح ، قال عبد الله بن أبي ونفر
معه : فما لنا ؟ فأنزل الله عز وجل : * ( بشر المنافقين ) * ، يعني عبد الله بن أبي ، ومالك بن
دخشم ، وجد بن قيس ، * ( بأن لهم ) * ( في الآخرة ) * ( عذابا أليما ) * [ آية : 138 ] ، يعني
وجيعا ، ثم نعتهم ، فقال : * ( الذين يتخذون الكافرين ) * من اليهود * ( أولياء من دون
المؤمنين ) * ، وذلك أن المنافقين قالوا : لا يتم أمر محمد ، فتابعوا اليهود وتولوهم ، فذلك
قوله سبحانه : * ( أيبتغون عندهم العزة ) * ، يعني المنعة ، وذلك أن اليهود أعانوا مشركي
العرب على قتال النبي صلى الله عليه وسلم ليتعززوا بذلك ، فقال سبحانه : * ( أيبتغون عندهم العزة ) * ،
يقول : أيبتغي المنافقون عند اليهود المنعة ، * ( فإن العزة لله جميعا ) * [ آية : 139 ] ، يقول :
جميع من يتعزز ، فإنما هو بإذن الله .
تفسير سورة النساء 140
وكان المنافقون بستهزءون بالقرآن ، فأنزل الله عز وجل بالمدينة : * ( وقد نزل عليكم
في الكتاب ) * ، يعني في سورة الأنعام بمكة ، * ( أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها
فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره ) * ، يقول : حتى يكون حديثهم ، يعني
المنافقين في غير ذكر الله عز وجل ، فنهى الله عز وجل عن مجالسة كفار مكة ومنافقي
المدينة عند الاستهزاء بالقرآن ، ثم خوفهم : إن جالستموهم ورضيتم باستهزائهم ، * ( إنكم
إذا مثلهم ) * ( في الكفر ) * ( إن الله جامع المنافقين ) * ، يعني عبد الله بن أبي ، ومالك بن
دخشم ، وجد بن قيس من أهل المدينة ، * ( والكافرين ) * من أهل مكة * ( في جهنم
جميعا ) * [ آية : 140 ] .
تفسير سورة النساء آية 141
ثم أخبر سبحانه عن المنافقين ، فقال عز وجل : * ( الذين يتربصون بكم ) * الدوائر ،
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 264
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٦٤