* ( الوالدين والأقربين إن يكن ) * أحدهما * ( غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما ) * بالغنى
والفقير من غيره ، * ( فلا تتبعوا الهوى ) * في الشهادة والقرابة ، واتقوا * ( أن تعدلوا ) * عن
الحق إلى الهوى ، ثم قال : * ( وإن تلوا ) * ، يعني التحريف بالشهادة ، يلجلج بها لسانه
فلا يقيمها ليبطل بها شهادته ، * ( أو تعرضوا ) * عنها فلا تشهدوا بها ، * ( فإن الله كان بما تعملون ) * من كتمان الشهادة وإقامتها * ( خبيرا ) * [ آية : 135 ] ، نزلت في رجل
كانت عنده شهادة على أبيه ، فأمره الله عز وجل أن يقيمها لله عز وجل ، ولا يقول : إني
إن شهدت عليه أجحفت بماله ، وإن كان فقيرا هلك وازداد فقره ، ويقال : إنه أبو بكر
الصديق ، رضي الله عنه ، الشاهد على أبيه أبي قحافة .
تفسير سورة النساء آية [ 136 ]
* ( يا أيها الذين آمنوا ) * ، نزلت في مؤمني أهل الكتاب ، كان بينهم وبين اليهود
كلام لما أسلموا ، قالوا : نؤمن بكتاب محمد صلى الله عليه وسلم ونكفر بما سواه ، فقال تعالى : * ( آمنوا بالله ) * وصدقوا بتوحيد الله عز وجل ، * ( ورسوله ) * ، أي وصدقوا برسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ،
* ( والكتاب الذي نزل على رسوله ) * ، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ، * ( والكتاب الذي أنزل من قبل ) * نزول كتاب محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم ذكر كفار أهل الكتاب ، فحذرهم الآخرة ، يعني
البعث ، فقال الله تعالى ذكره : * ( ومن يكفر بالله ) * ، يعني بتوحيد الله ، * ( وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ) * ، يعني البعث الذي فيه جزاء الأعمال ، * ( فقد ضل ) * عن
الهدى ، * ( ضلالا بعيدا ) * [ آية : 136 ] ، وبما أعد الله عز وجل من الثواب والعقاب .
تفسير سورة النساء آية [ 137 - 139 ]
ثم ذكر أهل الكتاب ، فقال : * ( إن الذين آمنوا ) * بالتوراة وبموسى ، * ( ثم كفروا ) *
من بعد موسى ، * ( ثم آمنوا ) * بعيسى صلى الله عليه وسلم وبالإنجيل ، * ( ثم كفروا ) * من بعده ، * ( ثم ازدادوا كفرا ) * بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن ، * ( لم يكن الله ليغفر لهم ) * على ذلك ، * ( ولا
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 263
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٦٣