لاتخذ هذا خليلا محبا ، ولا يعلمون أن الله عز وجل اتخذه خليلا ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
لأصحابه ، رضي الله عنهم : ' إن صاحبكم خليل الرحمن ' ، يعني نفسه ، فقال المنافقون
لليهود : ألا تنظرون إلى محمد يزعم أنه خليل الله ، لقد اجترأ ، فأنزل الله عز وجل :
* ( واتخذ الله إبراهيم خليلا ) * ، وإنما إبراهيم عبد من عباده مثل محمد ، واتخذ إبراهيم
خليلا حين ألقى في النار ، فذهب حرالنيران يومئذ من الأرض كلها .
تفسير سورة النساء آية [ 126 - 130 ]
* ( ولله ما في السماوات وما في الأرض ) * من الخلق عبيده ، وفي ملكه ، * ( وكان الله
بكل شيء محيطا ) * [ آية : 126 ] ، يعني أحاط علمه ، * ( ويستفتونك في النساء ) * نزلت
في سويد وعرفطة ابني الحارث ، وعيينة بن حصن الفزاري ، وذلك أنه لما فرض الله عز
وجل لأم كحة وبناتها الميراث انطلق سويد وعرفطة وعيينة بن حصن الفزاري إلى النبي
صلى الله عليه وسلم ، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : إن المرأة لا تركب فرسا ولا تجاهد ، وليس عند الولدان الصغار
منفعة في شيء ، فأنزل الله عز وجل فيهم : * ( ويستفتونك ) * ، يعني يسألونك عن
النساء ، يعني سويدا وصاحبيه ، * ( قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب ) * ، يعني ما بين من القسمة في أول هذه السورة ، قال : ويفتيكم * ( في يتامى النساء ) * ، يعني بنات أم كحة * ( اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن ) * ، يعني ما فرض لهن
من انصبائهن من الميراث في أول السورة .
ثم قال عز وجل : * ( وترغبون أن تنكحوهن ) * ، يعني بنات أم كحة ، وكان الرجل
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 260
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٦٠