حكيما ) * [ آية : 111 ] في أمره ، * ( ومن يكسب ) * لنفسه * ( خطيئة أو إثما ) * ، يعني
قذف البريء ، * ( ثم يرم به بريئا ) * ، يعني أنه رمى به في دار أبي مليك الأنصاري ،
* ( فقد احتمل بهتانا ) * ، يعني قذفه البرئ بما لم يكن ، * ( وإذنا وإثما ) * [ آية : 112 ] ،
يعني بيناا .
ثم قال لنبيه صلى الله عليه وسلم : * ( ولولا فضل الله عليك ورحمته ) * ، يعني ونعمته بالقرآن حين بين
لك أمر طعمة ، فحولك عن تصديق الخائنين بالقرآن ، * ( لهمت طائفة منهم أن
يضلوك ) * ، يقول : لكادت طائفة من قوم الخائنين أن يستنزلوك عن الحق ، * ( وما
يضلون ) * ، يعني وما يستنزلون * ( إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء ) * ، يعني وما
ينقصونك من شيء ليس ذلك بأيديهم ، إنما ينقصون أنفسهم ، ثم قال : * ( وأنزل الله
عليك الكتاب والحكمة ) * ، يعني الحلال والحرام ، * ( وعلمك ما لم تكن تعلم ) * من
أمر الكتاب وأمر الدين ، * ( وكان فضل الله عليك عظيما ) * [ آية : 113 ] ، يعني النبوة
والكتاب .
تفسير سورة النساء آية 114 - 121
ثم قال سبحانه : * ( لا خير في كثير من نجواهم ) * ، يعني قوم طعمة قيس بن
زيد ، وكنانة بن أبي الحقيق ، وأبو رافع ، وكلهم يهود ، حين تناجوا في أمر طعمة ، ثم
استثنى ، فقال : * ( إلا من أمر بصدقة أو معروف ) * ، يعني القرض ، * ( أو إصلاح بين
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 256
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٥٦