المؤمنين كتابا موقوتا ) * [ آية : 103 ] ، يعني فريضة معلومة ، كقوله : * ( كتب
عليكم القتال ) * [ البقرة : 216 ] ، يعني فرض عليكم القتال .
* ( ولا تهنوا في ابتغاء القوم ) * ، يقول : ولا تعجزوا ، كقوله : * ( فما وهنوا ) * [ آل
عمران : 146 ] ، يعني فما عجزوا في طلب أبي سفيان وأصحابه يوم أحد بعد القتل
بأيام ، فاشتكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم الجراحات ، فأنزل الله عز وجل : * ( إن تكونوا تألمون ) * ،
يعني تتوجعون ، * ( فإنهم يألمون كما تألمون ) * ، يعني يتوجعون كما تتوجعون ،
* ( وترجون من الله ) * من الثواب والأجر ، * ( ما لا يرجون ) * ، يعني أبا سفيان
وأصحابه ، * ( وكان الله عليما ) * ( بخلقه ) * ( حكيما ) * [ آية : 104 ] في أمره .
تفسير سورة النساء من آية [ 105 - 113 ]
* ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق ) * ، وذلك أن يهوديا يسمى زيد بن السمين ، كان
استودع طعمة بن أبيرق الأنصاري من الأوس من بني ظفر بن الحارث درعا من حديد ،
ثم إن زيدا اليهودي طلب درعه فجحده طعمة ، فقال زيد لقومه : قد ذكر لي أن الدرع
عنده ، فانطلقوا حتى نلتمس داره ، فاجتمعوا ليلا فأتوا داره ، فلما سمع جلبة القوم أحس
قلبه أن القوم جاءوا من أجل الدرع ، فرمى به في دار أبي مليك ، فدخل القوم داره ،
فلم يجدوا الدرع ، فاجتمع الناس .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 254
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٥٤