* ( و ) * قال إبليس : * ( ولأضلنهم ) * عن الهدى ، * ( ولأمنينهم ) * بالباطل ،
ولأخبرنهم ألا بعث ولا جنة ولا نار ، * ( ولآمرنهم فليبتكن ) * ، يعني ليقطعن ،
* ( آذان الأنعام ) * ، وهي البحيرة للأوثان ، * ( ولآمرنهم فليغيرون خلق الله ) * ،
يعني ليبدلن دين الله ، * ( ومن يتخذ الشيطان ) * ، يعني إبليس * ( وليا ) * ، يعني ربا
* ( من دون الله ) * عز وجل ، * ( فقد خسر خسرانا مبينا ) * [ آية : 119 ] ،
يقول : فقد ضل ضلالا بينا .
* ( يعدهم ) * إبليس الغرور إلا بعث ، * ( ويمنيهم ) * إبليس الباطل ، * ( وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ) * آية : [ 120 ] ، يعني إلا باطلا ، الذي ليس بشيء وقال : * ( ومن يتخذ الشيطان وليا ) * * ( أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا ) * [ آية :
121 ] ، يعني مقرا يلجئون إليه ، يعني القرار .
تفسير سورة النساء آية [ 122 - 125 ]
ثم أخبر بمستقر من لا يتولى الشيطان ، فقال : * ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ) * ، يعني
صدقا أنه منجز لهم ما وعدهم ، * ( ومن أصدق من الله قيلا ) * [ آية : 122 ] ، فليس أحد
أصدق قولا منه عز وجل في أمر الجنة والنار والبعث وغيره ، * ( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب ) * ، نزلت في المؤمنين واليهود والنصارى ، قالت اليهود : كتابنا قبل
كتابكم ، ونبينا قبل نبيكم ، فنحن أهدى وأولى بالله منكم ، وقالت النصاري : نبينا كلمة
الله وروح الله وكلمته ، وكان يحيى الموتى ، ويبرئ الأكمه والأبرص ، وفي كتابنا العفو ، وليس فيه قصاص ، فنحن أولى بالله منكم معشر اليهود ومعشر المسلمين .
فقال المسلمون : كذبتم ، كتابنا نسخ كل كتاب ، ونبينا صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء ، وآمنا
بنبيكم وكتابكم ، وكذبتم نبينا وكتابنا ، وأمرتم وأمرنا أن نؤمن بكتابكم ، ونعمل بكتابنا ،
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 258
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٥٨