يعني أن يقتلكم ، كقوله : * ( على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم ) * [ يونس :
83 ] ، يعني أن يقتلكم الذين كفروا من أهل مكة ، فيصيبوا منكم طائفة ، * ( إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا ) * [ آية : 101 ] .
تفسير سورة النساء آية 102
* ( وإذا كنت فيهم ) * ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم ، * ( فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك ) * ، وليأخذوا حذرهم من عدوهم ، * ( وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون ) * ، يعني تذرون * ( عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون ) * ،
يعني فيحملون * ( عليكم ) * جميعا * ( ميلة واحدة ) * ، يعني حملة واحدة ، يعني كرجل
واحد عند غفلتكم ، ثم رخص لهم في وضع السلاح عند المطر أو المرض ، فقال : * ( ولا جناح ) * ، يعني لا حرج * ( عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم ) * من عدوكم عند وضع السلاح ، * ( إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا ) * [ آية : 102 ] ، يعني الهوان .
تفسير سورة النساء آية [ 103 - 104 ]
وكان تقصير الصلاة يعسفان ، بين مكة والمدينة ، والنبي صلى الله عليه وسلم بإزاء الذين خافوه وهم
غطفان ، * ( فإذا قضيتم الصلاة ) * ، يعني صلاة الخوف ، * ( فاذكروا الله ) * باللسان ،
* ( قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة ) * ، إذا أقمتم في بلادكم
فأقيموا الصلاة ، يعني فأتموا الصلاة كاملة ولا تقصروا ، * ( إن الصلاة كانت على
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 253
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٥٣