وقوله سبحانه : * ( لا يستوي القاعدون ) * عن الغزو * ( من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ) * ، يعني عبد الله بن جحش الأسدي ، وابن أم
مكتوم من أهل العذر .
قال أبو محمد : هم ثلاثة منهم عبد الله بن جحش ، عقد له النبي صلى الله عليه وسلم وعبيد الله مات
نصارنيا ، وعبد الله بن جحش هو الضرير الذي نزل فيه قوله عز وجل : * ( غير أولي الضرر ) * .
يقول عز وجل : لا يستوي في الفضل القاعد الذي لا عذر له ، والمجاهد بنفسه وماله
في سبيل الله ، وهي غزوة تبوك ، قال عز وجل : * ( فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين ) * من أهل العذر ، * ( درجة ) * ، يعني فضيلة على القاعدين ، * ( وكلا ) * ، يعني
المجاهد والقاعد المعذور ، * ( وعد الله الحسنى ) * ، يعني الجنة ، ثم قال سبحانه : * ( وفضل الله المجاهدين على القاعدين ) * الذين لا عذر لهم * ( أجرا عظيما ) * [ آية : 95 ] .
تفسير سورة النساء آية [ 96 - 100 ]
* ( درجات منه ) * ، يعني فضائل من الله في الجنة سبعين درجة بين كل درجتين مسيرة
سبعين سنة ، * ( ومغفرة ) * لذنوبهم ، * ( ورحمة وكان الله غفورا رحيما ) * [ آية : 96 ] ، يعني أبا
لبابة ، وأوس بن حزام ، ووداعة بن ثعلب ، وكعب بن مالك ، وهلال بن أمية ، ومرارة بن
ربيعة من بني عمرو بن عوف ، كلهم من الأنصار ، * ( إن الذين توفاهم الملائكة ) * ، يعني
ملك الموت وحده ، * ( ظالمي أنفسهم ) * ، وذلك أنه كان نفر أسلموا بمكة مع النبي صلى الله عليه وسلم ،
منهم الوليد بن الوليد بن المغيرة ، وقيس بن الوليد بن المغيرة ، وأبو قيس بن الفاطه بن
المغيرة ، والوليد بن عقبة بن ربيعة بن عبد شمس ، وعمرو بن أمية بن سفيان بن أمية بن
عبد شمس ، والعلاء بن أمية بن خلف الجمحي .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 251
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٥١