يكون اليوم قتالا * ( لاتبعنكم ) * ، يقول الله عز وجل : لو استيقنوا بالقتال ما تبعوكم ،
* ( هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون ) * [ آية : 167 ] ، يعني من الكذب .
تفسير سورة آل عمران آية [ 168 ]
فرجع يومئذ عبد الله بن أبي في ثلاثمائة ولم يشهدوا القتال ، فقال عبد الله بن رباب
وأصحابه : أبعدكم الله ، سيغني الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين عن نصركم ، فلما انهزم
المؤمنون وقتلوا يومئذ ، قال عبد الله بن أبي : لو أطاعونا ما قتلوا ، يعني عبد الله بن رباب
وأصحابه ، فأنزل الله عز وجل في قول عبد الله بن أبي : * ( الذين قالوا لإخوانهم ) * في
النسب والقرابة ، وليسوا بإخوانهم في الدين ، ولا الولاية ، كقوله سبحانه : * ( وإلى ثمود أخاهم صالحا ) * [ هود : 61 ] ، ليس بأخيهم في الدين ولا في الولاية ، ولكن
أخاهم في النسب والقرابة ، * ( وقعدوا ) * عن القتال ، * ( لو أطاعونا ما قتلوا ) * فأوجب
الله لهم الموت صفرة قمأة والإيجاب لمن كرهوا قتله من أقربائهم ، فقال سبحانه : * ( قل
فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين ) * [ آية : 168 ] .
تفسير سورة آل عمران من آية [ 169 - 171 ]
* ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله ) * ، يعني قتلى بدر من قتل من المسلمين يومئذ
وهم أربعة عشر رجلا ، ستة من المهاجرين ، مهجع بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب
رضي الله عنه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر : ' سيد شهداء أمتي مهجع ' ، وهو أول قتيل قتل
يوم بدر ، رضي الله عنه ، وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي ،
وعمير بن أبي وقاص بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ، وذو الشماليل عبد
عمرو بن نضلة بن عمرو بن نضلة بن عبد عمرو القيساني ، وعقيل بن بكير ، وصفوان
ابن بيضاء ، رضي الله عنهم ، وثمانية من الأنصار : حارثة بن سراقة ، ويزيد بن الحارث بن
جشم ، ومعوذ بن الحارث ، وعوف بن الحارث بن رفاعة ابنا عفراء ، الاسم اسم أمهما
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 202
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٠٢