تفسير سورة آل عمران آية [ 156 ]
ثم وعظ الله المؤمنين ألا يشكوا كشك المنافقين ، فقال سبحانه : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا ) * في القول * ( كالذين كفروا ) * ، يعني المنافقين ، * ( وقالوا لإخوانهم ) * ، يعني
عبد الله بن أبي ، وذلك أنه قال يوم أحد لعبد الله بن رباب الأنصاري وأصحابه : * ( إذا ضربوا ) * ، يعني ساروا * ( في الأرض ) * تجاراً * ( أو كانوا غزى ) جمع غاز ، * ( لو كانوا
عندنا ما ماتوا ) * ، يعني التجار ، * ( وما قتلوا ) * ، يعني الغزاة ، قال عبد الله بن أبي ذلك
حين انهزم المؤمنون وقتلوا ، يقول الله عز وجل : * ( ليجعل الله ذلك ) * القتل
* ( حسرة ) * ، يعني حزنا * ( في قلوبهم والله يحي ) * ( الموتى ) * ( ويميت ) * الأحياء لا يملكهما
غيره ، وليس ذلك بأيديهم ، * ( والله بما تعملون بصير ) * [ آية : 156 ] .
تفسير سورة آل عمران من [ 157 - 159 ]
* ( ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم ) * في غير قتل * ( لمغفرة من الله ) * لذنوبكم
* ( ورحمة خير مما يجمعون ) * [ آية : 157 ] من الأموال ، ثم حذرهم القيامة ، فقال
* ( ولئن متم ) * في غير قتل * ( أو قتلتم ) * ( في سبيله ) * ( لإلى الله تحشرون ) * [ آية : 158 ]
فيجزيكم بأعمالكم ، * ( فبما رحمة من الله لنت لهم ) * ، فبرحمة الله كان إذ لنت لهم في
القول ، ولم تسرع إليهم بما كان منهم يوم أحد ، يعني المنافقين ، * ( ولو كنت فظا ) *
باللسان * ( غليظ القلب لانفضوا من حولك ) * لتفرقوا عنك ، يعني المنافقين ، * ( فاعف
عنهم ) * ، يقول : اتركهم * ( واستغفر لهم ) * لما كان منهم يوم أحد ، * ( وشاورهم في
الأمر ) * ، وذلك أن العرب في الجاهلية كان إذا أراد سيدهم أن يقطع أمرا دونهم ولم
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 199
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٩٩