في الدفع عنهم . * ( تلك آيات الله ) * ، يعني القرآن ، * ( نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين ) * [ آية : 252 ] .
تفسير سورة البقرة آية [ 253 ]
* ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ) * ، وهو موسى صلى الله عليه وسلم ، ومنهم
من اتخذه خليلا ، وهو إبراهيم صلى الله عليه وسلم ، ومنهم من أعطى الزبور ، وتسبيح الجبال والطير ،
وهو داود صلى الله عليه وسلم ، ومنهم من سخرت له الريح والشياطين ، وعلم منطق الطير ، وهو
سليمان صلى الله عليه وسلم ، ومنهم من يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ، ويخلق من الطين طيرا ،
وهو عيسى صلى الله عليه وسلم ، فهذه الدرجات ، يعني الفضائل ، قال تعالى : * ( ورفع بعضهم درجات ) *
على بعض ، * ( وآتينا ) * ، يقول : وأعطينا * ( عيسى ابن مريم البينات ) * ، يعني ما كان
يصنع من العجائب وما كان يحيي من الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ويخلق من الطين .
ثم قال : * ( وأيدناه بروح القدس ) * ، يقول سبحانه : وقويناه بجبريل ، عليه السلام ،
ثم قال : * ( ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم ) * ، يعني من بعد عيسى وموسى ،
وبينهما ألف نبي ، أولهم وآخرهم عيسى ، * ( من بعد ما جاءتهم البينات ) * ، يعني
العجائب التي كان يصنعها الأنبياء ، * ( ولكن اختلفوا ) * ، فصاروا فريقين في الدين ،
فذلك قوله سبحانه : * ( فمنهم من ءامن ) * ، يعني صدق بتوحيد الله عز وجل ، * ( ومنهم من كفر ) * بتوحيد الله ، * ( ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد ) * [ آية :
253 ] ، يعني أراد ذلك .
تفسير سورة البقرة آية [ 254 ]
* ( يا أيها الذين ءامنوا أنفقوا مما رزقناكم ) * من الأموال في طاعة الله * ( من قبل أن يأتي يوم لا بيع ) * يقول : لا فداء فيه ، * ( فيه ولا خلة ) * فيه ليعطيه بخلة ما بينهما ، * ( ولا شفاعة ) * للكفار فيه كفعل أهل الدنيا بعضهم في بعض فليس في الآخرة شيء من ذلك
* ( والكافرون هم الظالمون ) * [ آية : 254 ] .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 135
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٣٥