قال أبو يزيد رحمه الله : الذكر الكثير ليس بالعد ولكنه بالحضور دون العادة والغفلة .
وقال محمد بن علي الترمذي : حقيقة الإيمان يلزم صاحبه حسن آداب العبودية
والقيام بها ويفتح على القلوب أبواب الذكر والقليل منها كثير ، ويطرد عنها أنواع
الغفلات .
قوله تعالى : * ( إنه هو السميع العليم ) * [ الآية : 220 ] .
قال ابن عطاء : سميع لدعوات عباده ، عليم بوجوه مصالحهم .
وقال جعفر : السميع من يسمع مناجاة الأسرار ، والعليم من يعلم أرداف الضمائر .
سمعت النصرآباذي يقول : حقيقة الذكر أن يغيب الذاكر عن ذكره بمشاهدة المذكور ثم
يغيب بمشاهدته في مشاهدته فيكون هو شاهد حقا .
قوله تعالى : * ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) * [ الآية : 227 ] .
قال ابن عطاء رحمه الله : وسيعلم المعرض عنا ما الذي فاته منا قال بعضهم : الظالم
لنفسه الذي يشكر على نعم غير الله .
قال الواسطي : ظلم نفسه من لا يراها في أسر القدرة ، وفي قبضه العزة ، وظن أنه
مهمل في تصرفاته .
تفسير السلمي — صفحة 84
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٨٤