قال بعضهم : في قوله : * ( لا شرقية ولا غربية ) * إخبارا عن الإيمان وأوامره إنها
ليست بشديدة ولا لينة لأن في أهل الشرق جفوة كما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم وفي أهل
المغرب لينة .
وقال : ما هذه الشجرة التي مثلها مثل الإيمان لا بشرقية جافية ولا غربية لينة لكنها
متوسطة المعاني سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا جعفر الملطى يقول عن علي
بن موسى الرضا عن أبيه عن جعفر بن محمد الصادق رضي الله عنه وعنهم قال :
نور السماوات بنور الكواكب والشمس والقمر ونور الأرضين بنور النبات الأحمر ،
والأصفر ، والأبيض وغير ذلك ، ونور قلوب المؤمنين بنور الإيمان ، والإسلام ونور
الطريق إلى الله جل جلاله بنور أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم
ورحمته فمن اجل ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ' .
وقال أيضا : في هذه الآية نور السماوات بأربع : جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ،
وعزرائيل عليهم السلام . ونور الأرض بأبى بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله
عنهم .
قوله تعالى : * ( في بيوت أذن الله أن ترفع ) * [ الآية : 36 ] .
قال بعضهم : رفع فيها الحوائج إلي .
وقال أبو عثمان : إذا دخلت المسجد فادفع عن قلبك كل هم سوى الله فإن الله عز
وجل خص بها الرفع والذكر فقال تعالى : * ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ) * [ الآية : : 36 ] .
تفسير السلمي — صفحة 52
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٥٢