ذكر ما قيل في سورة الشرح
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى : * ( ألم نشرح لك صدرك ) * [ الآية : 1 ] .
قال سهل رحمه الله : ألم نوسع صدرك بنور الرسالة فجعلناه معدنا للحقائق .
وقال : ألم نوسع صدرك لقبول ما يرد عليك وقال في قوله : * ( ووضعنا عنك وزرك ) * [ الآية : 2 ] : أعباء النبوة والرسالة فكنت فيها محمولا لا حاملا .
وقال أيضا : * ( ووضعنا عنك وزرك ) * ألم نمن عليك بالاحتمال من المخالفين ،
ووضعنا عنك وزرك ، كادت نفسك أن تتلف عند حمل النبوة فأعناك عليه ، وقويناك عند
الإبلاغ .
وقال جعفر : * ( ألم نشرح لك صدرك ) * بمشاهدي ومطالعتي .
سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم يقول : قال ابن عطاء : في
قوله : * ( ألم نشرح لك صدرك ) * قال : ألم نخل سرك عن الكل فغبت عن مشاهدة
الكون وما سوى الحق ، فشرح لك صدرك للنظر ، وشرح صدر موسى للكلام صلى الله
عليهما .
وقال في قوله : * ( ووضعنا عنك وزرك ) * ألم أزل ملاحظة المخلوقين عن سرك .
وقال بعضهم خففنا عنك بحفظ ما استحفظت وحفظنا عنك .
وقال في قوله : * ( ووضعنا عنك وزرك ) * قال : حفظتك في الأربعين من الأدناس
إلى أن ظهرت لك النبوة وألقى إليك الرسالة .
قوله تعالى : * ( ورفعنا لك ذكرك ) * [ الآية : 4 ] .
قال ابن عطاء : جعلت تمام الإيمان بي بذكرك معي قال : لا يذكرك أحد بالرسالة إلا
ذكرني بالربوبية .
وقال ذو النون رحمه الله : همم الأنبياء تحول حول العرش ، وهمة محمد صلى الله عليه وسلم تحول
فوق العرش لذلك قال : * ( ورفعنا لك ذكرك ) * فذكره عند ربه علة عنده . ومفزع الخلق
تفسير السلمي — صفحة 404
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٠٤