قوله تعالى : * ( وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا ) * [ الآية : 8 ] .
قال الواسطي - رحمة الله عليه - : الخلق محيرون تحت قسمته مقهورين تحت خلقته
وتقديره ألا ترى إذا ضاقت القلوب واشتدت الأمور كيف نفزع بالإخلاص إلى الملك
الغفور .
قوله عز وعلا : * ( أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما ) * [ الآية : 9 ] .
قال ابن عطاء - رحمة الله عليه - : القانت الذي يجتهد في العبادة ولا يرى ذلك من
نفسه ويرى فضل الله عليه في ذلك فإذا رجع إلى نفسه في شيء من أحواله وافعاله
فليس بقانت .
قوله تعالى : * ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) * [ الآية : 9 ] .
قال سهل - رحمة الله عليه - : العلم الاقتداء واتباع الكتاب والسنة لا الخواطر
المذمومة .
وقال سهل : كل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء يصير وبالا عليه لأنه يدعي
به .
قال الجنيد - رحمة الله عليه - : العلم أن تعرف العبودية وعلم الخدمة .
وقال ذو النون - رحمة الله عليه - : العلم علمان مطلوب وموجود .
فقال أبو يزيد - رحمة الله عليه - : العلم علمان علم بيان وعلم برهان .
قال رويم : العلم مطبوع ومصنوع . وقال المقامات كلها علم والعلم حجاب .
وقال الشبلي : العلم خبر ، والخبر موجود .
قوله تعالى : * ( نما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) * [ الآية : 10 ] .
قال حارث المحاسبي : الصبر التهدف بسهام البلاء .
وقال الجنيد - رحمة الله عليه - : الصبر ذم الجوارح والحركات عن جميع المخالفات
اجمع لالتماس ما وعد الله عليه بقوله : * ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) * .
قال طاهر المقدسي : الصبر على وجوه : صبر منه وصبر له وصبر عليه وصبر فيه
وأهونه الصبر على أوامره ونواهيه وهو الذي بين الله ثوابه فقال : * ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) * .
تفسير السلمي — صفحة 193
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٩٣