ذكر ما قيل في سورة الزمر
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى : * ( ألا لله الدين الخالص ) * [ الآية : 3 ] .
قال الواسطي - رحمة الله عليه - : ذكر وعيده على اللطافات فقال : * ( ألا لله الدين الخالص ) * وهو الذي يخلص فيه صاحبه من الشرك والبدعة ومن الرياء والعجب ورؤية
النفس .
قال القاسم : * ( ألا لله الدين الخالص ) * تهديد للمتزينين بالعبادات ، ولله الدنيا والآخرة
كأنه أشار بهذه الآية إلى تحريض العباد على الإخلاص لأنه لا يقبل إلا ما كان مخلصا .
قال القاسم في قوله : * ( ألا لله الدين الخالص ) * قال : الدين الخالص الذي لا يريد
عليه صاحبه عوضا في الدارين ولاحظا من الكونين .
قال حذيفة المرعشي : الإخلاص في العمل أشد من العمل .
قوله تعالى : * ( ولا يرضى لعباده الكفر ) * [ الآية : 7 ] .
قال القاسم : لا يرضى لهم الكفر ولكن يقدر عليهم وليس الرضا من المشيئة
والإرادة والقضاء في شيء .
قوله تعالى : * ( وإن تشكروا يرضه لكم ) * [ الآية : 7 ] .
قال سهل - رحمة الله عليه - : أول الشكر الطاعة وآخره رؤية المنة .
وقال الروزباري : رؤية العجز عن الشكر . أنشدنا علي بن داره البلخي قال : أنشدنا
القناد لأبى علي الروزباري :
* لو كل جارحة مني لها لغة
* تثنى عليك بما أوليت من حسن
*
* لكان ما زان شكري إن شكرت له
* بالحسن أزين للإحسان والمنن
*
قال : فعارضه القناد فقال :
* لو كان كلى شكر لا يغادره
* ألا تذكر ما أولاه من منن
*
* لكان ما زانني من أن شكرت له
* مستهلك الحسن في إحسانه الحسن
*
تفسير السلمي — صفحة 192
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٩٢