أجل نفوسهم أهلكوا أنفسهم بنفوسهم .
وقال بعضهم : على طمع أن يرى ثواب عمله ، أو يجازى على قدر أعماله ، منهم
يرى فضله وأفعاله .
وقال بعضهم : المغرور من غرته رؤية فعله فظن أنه يصل بعمل إلى ربه ، ولا يرى
فضل الله عليه إن وفقه لخدمته ، أو يسر عليه سبيل طاعته ، فعبد الله على طمع الثواب
طالبا منه ثواب أعماله .
قوله تعالى : * ( خسر الدنيا والآخرة ) * [ الآية : 11 ] .
قال بعضهم : الخسران في الدنيا ترك الطاعات ، ولزوم المخالفات ، والخسران في
الآخرة : كثرة الخصوم والتبعات .
قال بعضهم : خسران الدنيا تضييع الأوقات ، وخسران الآخرة بالسكون إلى الجنان ،
والاشتغال بها .
قوله تعالى : * ( يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ) * [ الآية : 12 ] .
قال ابن عطاء : من ركن إلى شيء سوى الحق فقد ركن إلى ما يضره ولا ينفعه ،
ومن اعتمد على الله فقد اعتمد على الضار النافع الذي منه الكل .
قوله تعالى : * ( ومن يهن الله فما له من مكرم ) * [ الآية : 18 ] .
قال السياري : من قدر الله عليه الإهانة في السبق لا يقدر أحد على كرامته ؛ لأن
لباس الحق لا يزول ولا يحول ، وهو على الدوام .
قوله تعالى : * ( إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات ) * [ الآية : 23 ] .
قال : هم الذين صدقوا الله في السر واتبعوا سنة محمد صلى الله عليه وسلم ولم يبتدعوا بحال .
قوله تعالى : * ( وهدوا إلى الطيب من القول ) * [ الآية : 24 ] .
قال ابن عطاء : الطيب من القول : هو النصيحة للمسلمين .
وقال بعضهم : الطيب من القول : قراءة القرآن .
قوله تعالى : * ( سواء العاكف فيه والباد ) * [ الآية : 25 ] .
قال محمد بن علي الترمذي : الفتوة أن يستوي عندك الطارئ والمقيم ، وكذا تكون
بيوت الفتيان من نزل فيه فقد تحرم بأعظم حرمة ، وأجل ذريعة ، ألا ترى الله جل وعز
تفسير السلمي — صفحة 19
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٩