قال أبو يعقوب السوسي رحمه الله : حقيقة المحبة هي أن ينسى العبد حظه من ربه
وينسى حوائجه إليه .
قال الواسطي : لا تصح المحبة وللإعراض على سره أثر وللشواهد في قلبه خطر ،
بل صحة المحبة نسيان الكل في استغراق مشاهدة المحبوب وفناه به عنه .
قال ابن منصور : حقيقة المحبة قيامك مع محبوبك وخلع أوصافك والاتصاف
بأوصافه .
قال محمد بن الفضل في قوله تعالى : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) * : نفى اسم المحبة عمن يخالف شيئاً من سنن الشريعة ظاهراً وباطناً ، أو يترك متابعة
الرسول صلى الله عليه وسلم فيما دق وجل ، لأن المتابع له من لا يخالفه في شيء من طريقته صلى الله عليه وسلم .
سمعت النصرآباذي يقول : محبة توجب حقن الدم ، ومحبة توجب سفكه بأسياف
الحب وهو الأجل .
سمعت السلامي يقول في قول الله تعالى : * ( قل إن كنتم تحبون الله ) * قال :
اشتقت المحبة من حبة القلب ، وحبة القلب عين القلب ، وهو مثل أن تقع الحبة في
الأرض فتنبت .
قوله تعالى : * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا ) * [ الآية : 32 ] .
تفسير السلمي — صفحة 97
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٩٧