الإحسان إليها في الشريعة ، وفي الحقيقة حفظها وأنبتها .
قوله تعالى : * ( وأنبتها نباتا حسنا ) * [ الآية : 37 ] .
قال ابن عطاء : ما فتح الله تعالى على عبد من عبيده حالة سنية إلا باتباع الأوامر
وإخلاص الطاعات ولزوم المحاريب .
قال الواسطي : * ( وهو قائم يصلي ) * سره بمحاربه نفسه وهواه .
قال أبو عثمان : المحراب باب كل بر وموضع الإجابة واستفتاح الطريق إلى
الانبساط ، والمناجاة والإعراض عن المحراب سبب إغلاق الباب دونك .
قوله تعالى : * ( فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب ) * [ الآية : 39 ] .
حدثني أحمد بن محمد قال : ما ظهرت على أحد حالة شريفة ، إلا وأصلها الصبر
تحت الأمر والنهي .
وقال : ملازمة الخدمة توريك آداب الخدمة وآداب الخدمة توريك منازل القربة ،
ومنازل القربة توريك حلاوة الأمن .
وقال بعضهم - رحمة الله عليه - : العبادات تجر إلى الإعواض والأحوال تجر إلى
المعوض .
قوله تعالى : * ( وسيدا وحصورا ) * .
قال ابن عطاء رحمه الله تعالى : السيد المتحقق حقيقة الحق والحصور المنزه عن
الأكوان وما فيها .
قال جعفر رحمة الله تعالى عليه : السيد المعاين عن الخلق وصفاً وحالاً وخلقاً .
قال الجنيد رحمة الله تعالى عليه : السيد الذي حاد بالكونين عوضاً عن ربه .
قال محمد بن علي رحمة الله تعالى عليه : السيد من استوت أحواله عند المنع
والعطاء .
تفسير السلمي — صفحة 99
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٩٩