قوله عز وجل : * ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) * [ الآية : 11 ] .
قال الصادق : لا يوفقهم لتغيير أسرارهم ولا يغير عليهم أحوالهم ولو وصفهم لتغيير
أحوالهم ، أسرارهم ومشاهدة البلوي ، لذلوا وافتقروا فنالوا به النجاة .
قال النصر آباذي : لكل قوم تغيير وتبديل لكن لا يناقش العوام على ما يناقش عليه
أهل الصفوة .
وقال بعضهم : غيروا ألسنتهم عن حقائق ذكره فغير قلوبهم عن لطائف بره ، وغيروا
أنفسهم عن معاني العبودية فغير قلوبهم عن دلائل الربوبية .
قوله عز وجل : * ( وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له ) * [ الآية : 11 ] .
قال القاسم : إذا أراد هلاك قوم حسن في أعينهم موارد الهلاك حتى يمشون إليه
بأرجلهم وتدبيرهم ، وهو الذي أتى بهم .
قوله عز وجل : * ( هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا ) * [ الآية : 12 ] .
قال ابن عطاء : خوفا للمسافر ، وطمعا للمقيم .
قال ابن البرقي : يريكم أنوار محبته ، فبين خائف من استناره وطامع في تخليه .
قال أبو علي الثقفي : ورود الأحوال على الأسرار عندي كالبرق لا يمكث بل يلوح ،
فإذا لاح فربما أزعج من خائف خوفه ، وربما جرى من محب حبه .
قال أبو بكر بن طاهر : خوفا من اعتراض الكدورة في صفاء المعرفة ، وطمعا في
الملامة في إخلاص المعاملة .
قال أبو يعقوب الأبهري : خوفا من القطع والافتراق وطمعا في القرب والإتيان .
وقال بعضهم : خوفا من عقابه وطمعا في ثوابه .
قوله عز وجل : * ( ويسبح الرعد بحمده ) * [ الآية : 13 ] .
سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول : سمعت ابن الريحاني يقول : الرعد صعقات
الملائكة ، والبرق زفرات أفئدتهم والمطر بكاؤهم .
قوله عز وجل : * ( له دعوة الحق ) * [ الآية : 14 ] .
قال ابن عطاء : أصدق الدواعي دواعي الحق فمن أجاب داعي الحق بلغه إليه الحق ،
تفسير السلمي — صفحة 329
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٣٢٩