قوله عز وجل : * ( الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق ) * [ الآية : 20 ] .
قال بعضهم : الموفون بالعهد هم القائمون له بشرط العبودية من اتباع الأمر والنهي .
قال ابن عطاء : لا ينقضون ميثاق الأزل في وقت ، بلى أنه لا رب لهم غيره ولا
يخافون غيره ، ولا يرجون سواه ، ولا يسكنون إلا إليه .
قوله عز وجل : * ( والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ) * [ الآية : 21 ] .
قيل : هم الذين وصلوا أوقاتهم بالطاعات ووقفوا عند الحدود فلم يجاوزوها .
قال ابن عطاء : الذين يديمون على شكر النعمة ومعرفة منة المنعم بدوام النعمة
إليهم ، وإيصالهم بهم .
قال بعضهم : هم المتحابون في ذات الله تعالى .
قوله تعالى : * ( ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ) * [ الآية : 21 ] .
قال الواسطي : الخشية منه ، حقيقة الخوف منه ، ومن غيره .
قال الله تعالى : * ( ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ) * .
قال بعضهم : الخشية هي مراقبة القلب أن لا يطالع في حال من الأحوال ، غير الحق
فيمنعه .
قال ابن عطاء : الخشية سراج القلب ، والخوف أدب النفس .
قوله تعالى : * ( والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم ) * [ الآية : 22 ] .
قال أبو عثمان : صبروا عن المناهي أجمع ، لا لخوف النار بل لسبب النهي ، وحرمة
عظمة الناهي .
قال بعضهم : صبروا عن جميع مراداتهم وخالفوا النفس في اتباع الشهوات حفظا
لحدود الله تعالى عليهم .
قال بعضهم : هذا مقام المريدين ، أمروا أن يصبروا على إرادتهم ، وعلى ما يلحقهم
من الميثاق ، ولا يطلبوا الرفاهية ولا يرجعوا إليها ، ويكون ذلك ابتغاء لحقيقة تصحيح
الإرادة .
قوله عز وجل : * ( سلام عليكم بم صبرتم ) * [ الآية : 24 ] .
تفسير السلمي — صفحة 332
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٣٣٢