الأباطيل .
قوله تعالى : * ( فألقي السحرة ساجدين ) * [ الآية : 120 ] .
قال الواسطي : أدركتهم سابقة ما جرى لهم في الأزل من السعادة ، فأظهر منهم
السجود .
وقال جعفر : وجدوا نسيم رياح العناية القديمة بهم ، فالتجؤوا إلى السجود شكراً
و * ( قالوا آمنا برب العالمين ) * [ الآية : 121 ] .
قوله عز اسمه : * ( لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ) * [ الآية : 124 ] .
قال سمنون : يحمل الهياكل من البلايا على المشاهدة ما لا تحمله في حال الغيبة ،
ألا ترى كيف لم يبال سحرة فرعون بما هددهم من قوله : * ( لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ) * .
قوله تعالى : * ( قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا ) * [ الآية : 128 ] .
قال أبو عثمان : من استعان بالله في أموره وصبر على ما لا يلحقه في مسالك
الاستعانة ؛ أتى الفرج من الله ، قال الله تعالى : * ( استعينوا بالله واصبروا ) * .
قال سهل : أمروا أن يستعينوا بالله على أمر الله ، وأن يصبروا على آداب الله .
وقال بعضهم : قال موسى لقومه استعينوا بالله على مصائبكم واصبروا إن الأرض لله
يورثها من يشاء من عباده . فقيل له : ما لك [ ولدار تعز الظالمين ] فعن قريب تراها
خالية من الفاسقين .
قوله تعالى : * ( عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض ) *
[ الآية : 129 ] .
قال بعضهم في هذه الآية : أعدى عدو لك نفسك ، عسى أن يمكنك الله من قيادها
تفسير السلمي — صفحة 235
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٣٥