قوله تعالى : * ( وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون ) * [ الآية : 62 ] .
قال بعضهم : * ( أنصح لكم ) * : أدلكم على طريق رشدكم ، * ( وأعلم من الله ما لا تعلمون ) * من سعة رحمته وقبول التوبة لمن رجع إليه بالإخلاص وقال شاه الكرماني :
علامة النصح ثلاثة : اغتمام القلب بمصائب المسلمين ، وبذل النصح لهم . وإرشادهم
إلى مصالحهم وإن جهلوها وكرهوها .
قوله تعالى : * ( فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون ) * [ الآية : 69 ] .
والأكابر تحبه على الإثبات والربوبية ولكلٍّ علامة ، فعلامة الأولى : دوام الذكر له
والفرح به ، والثانية : الاستئناس به لرؤية ما أنفذه منه ، والثالثة : الاشتغال به عن كل ما
يقطع عنه .
قوله تعالى : * ( إنهم كانوا قوما عمين ) * [ الآية : 64 ] .
قال ابن عطاء : ضالين عن طريق الحق .
وقال بعضهم : عميت أبصارهم عن النظر إلى الكون برؤية الاعتبار ، ونظرهم نظر
مراد وشهوة .
وقال بعضهم : متثاقلين في القيام إلى الطاعات .
قوله تعالى : * ( وأنا لكم ناصح أمين ) * .
قال أبو حفص : الناصح الأمين الذي لا يكون في نصيحته حظ لنفسه ولا طلب
جاه ، وإنما يكون مراده منه قبول النصيحة والنجاة بها .
قال سهل : من لم ينصح الله في نفسه ولم ينصحه في خلقه هلك ، ونصيحة الخلق
أشد من نصيحة النفس ، وأدنى نصيحة النفس الشكر وهو أن لا يعصى الله بنعمته .
وقال أيضاً : النصيحة أن لا يدخل في شيء لا يملك صلاحه .
قوله تعالى : * ( أخرجوهم من قريتكم ) * [ الآية : 82 ] .
قال القرشي : عيروهم بغسل الجنابة والاستنجاء .
تفسير السلمي — صفحة 232
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٣٢