تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
يَعْلَمُونَ * إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ * يَوْمَ لاَ يُغْنِى مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الاَْثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِى فِى الْبُطُونِ * كَغَلْىِ الْحَمِيمِ * خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَآءِ الْجَحِيمِ * ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ * ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ * إِنَّ هَاذَا مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ * إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ * فِى جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ * كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ * يَدْعُونَ فِيهَا بِكلِّ فَاكِهَةٍ ءَامِنِينَ * لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الاُْولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ ) * ) 2 " * ( وَمَا خَلَقنَا السَّماوَاتِ وَالأَرضَ وَمَا بَينَهُما لاَعِبِينَ وَمَا خَلَقنَاهُمَا إِلاَّ بِالحَقِ وَلَكِنَّ أُكثَرَهُم لاَ يَعلَمُونَ إِنَّ يَومَ الفَصلِ مِيقَاتُهُم أَجمَعِينَ يَومَ لاَ يُغنِي مَولىً عَن مَّولىً شَيئاً ) * ) لا يدفع ابن عم عن ابن عمه ولا صديق عن صديقه . " * ( وَلاَ هُم يُنصَرُون إِلاَّ مَن رُّحِمَ اللهُ ) * ) اختلف النحاة في محل " * ( مَن ) * ) فقال بعضهم : محله رفع بدلاً من الاسم المضمر في ينصرون ، وإن شئت جعلته ابتداء وأضمرت خبره ، يريد " * ( إِلاَّ مَن رّحم الله ) * ) فنغني عنه ونشفع له ، وإن شئت جعلته نصباً على الاستثناء والانقطاع ، عن أول الكلام يريد اللَّهُم * ( إلا من رحم الله ) * * ( إِنَّهُ هُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ إِنَّ شَجَرَتَ الزقُّومِ طَعَامُ الأَثِيمِ ) * ) الفاجر وهو أبو جهل بن هشام . أنبأني عقيل بن حمد ، أخبرنا المعافا بن زكريا ، أخبرنا محمد بن جرير ، حدثني أبو السائب ، حدثني أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن همام بن الحارث ، قال : كان أبو الدرداء يقرئ رجلاً " * ( إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأَثِيمِ ) * ) فجعل الرجل يقول : طعام اليتيم ، فلما أكثر عليه أبو الدرداء فرآه لا يفهم . قال : قل إِنَّ شجرت الزقوم طعام الفاجر . " * ( كَالمُهلِ يغلي ) * ) بالياء ابن كثير وحفص ، ورُوَيس جعل الفعل غيرهم بالتاء لتأنيث الشجرة . " * ( في البُطُونِ كَغَليّ الحَمِيمِ خُذُوهُ ) * ) يعني الأَثيم . " * ( فَاعتِلُوهُ ) * ) فأدخلوه وادفعوه وسوقوه إلى النّار . يقال : عتله يعتله عتلاً إذا ساقه بالعنف والدفع والجذب . قال الفرزدق : ليس الكرام بناحليك أباهم حتّى تردَّ إلى عطية تُعْتَل أي ساق دفعاً وسحباً ، وفيه لغتان : كسر التاء ، وهي قراءة أبي جعفر وأبي مرو وأهل الكوفة ، وضمها وهي قراءة الباقي