تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
" * ( وَنَعمَة كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ ) * ) ناعمين فاكهين أشرين بطرين معجبين . " * ( كَذَلِكَ وَأورَثنَاهَا قوماً آخَرِينَ ) * ) بني إسرائيل . نظيره قوله : " * ( وأورثنا القوم الّذين كانوا يستضعفون ) * ) الآية . " * ( فَمَا بَكَت عَلَيهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرضُ ) * ) وذلك إن المؤمن إذا مات بكت عليه السّماء والأرض أربعين صباحاً ، وقال عطاء : في هذه الآية بكاءها حمرة أطرافها ، وقال السدي : لما قتل الحسين بن علي ( ذ ) بكت عليه السّماء ، وبكاؤها حمرتها . حدثنا خالد بن خداش ، عن حماد بن زيد ، عن هشام ، عن محمد بن سيرين . قال : أخبرونا إنّ الحمرة الّتي مع الشفق لم تكن ، حتّى قتل الحسين ح . أخبرنا ابن بكر الخوارزمي ، حدثنا أبو العياض الدعولي ، حدثنا أبي بكر بن أبي خثيمة ، وبه عن أبي خثيمة ، حدثنا أبو سلمة ، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا سليم القاضي ، قال : مطرنا دماً أيام قتل الحسين . أخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه ، حدثنا أبو علي المُقري ، حدثنا أبو بكر الموصلي ، حدثنا أحمد بن إسحاق البصري ، حدثنا مكي بن إبراهيم ، حدثنا موسى بن عبيدة الرمدني ، أخبرني يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم إنّه قال : ( ما من عبد إلاّ له في السّماء بابان : باب يخرج منه رزقه ، وباب يدخل منه عمله وكلامه ، فإذا مات فقداه وبكيا عليه وتلا هذه الآية : " * ( فما بكت عليهم السماء والأرض ) * ) ) ، وذلك إنّهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملاً صالحاً تبكي عليهم ، ولم يصعد إلى السّماء من كلامهم ولا من عملهم كلام طيب ولا عمل صالح فتفقدهم فتبكي . أخبرنا عقيل بن محمد : إنّ المعافا بن زكريا أخبره ، عن محمد بن جرير ، حدثنا يحيى بن طلحة ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن صفوان بن عمر ، عن شريح بن عبيد الحضرمي : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنّ الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً ، ألاّ لا غربة على مؤمن ، ما مات مؤمن في غربة غابت عنه فيها بواكيه ، إلاّ بكت عليه السّماء والأرض ) . ثمّ قرأ رسول الله ( عليه السلام ) : " * ( فما بكت عليهم السّماء والأرض ) * ) ، ثمّ قال : ( إنّهما لا تبكيان على الكافر ) . " * ( وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ وَلَقَد نَجَّينَا بَنِي إِسرَائِيلَ مِنَ العَذَابِ المُهينِ ) * ) قتل الأبناء واستحياء
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 353 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي