ْ مُنظَرِينَ * وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِىإِسْرَاءِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ * مِن فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِياً مِّنَ الْمُسْرِفِينَ * وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ * وَءَاتَيْنَاهُم مِّنَ الاَْيَاتِ مَا فِيهِ بَلَؤٌ اْ مُّبِينٌ * إِنَّ هَاؤُلاَءِ لَيَقُولُونَ * إِنْ هِىَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الاُْوْلَى وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ * فَأْتُواْ بِئَابَآئِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ ) * ) 2
" * ( وَلَقَد فَتَنَّا قَبلَهُم قَومَ فِرعَونَ وَجَاءَهُم رَسُولٌ كَرِيمٌ ) * ) على الله وهو موسى بن عمران ( عليه السلام ) ، وقيل : شريف وبسيط في قومه . " * ( أَن أَدُّوا ) * ) أن ادفعوا . " * ( إِليَّ عِبَادَ اللهِ ) * ) يعني بني إسرائيل فلا يعذبهم . " * ( إِنِي لَكُم رَسُولٌ أَمِينٌ ) * ) على الوحي .
" * ( وَأَن لاَّ تَعلُوا ) * ) تطغوا وتبغوا . " * ( عَلَى اللهِ ) * ) فتعصوه وتخالفوا أمره . " * ( إِنِي آتِيكُم بِسُلطَان مُّبِين ) * ) برهان مبين فتوعدوه بالقتل . فقال : " * ( وإِنِي عُذتُ بِرَبِي وَرَبِكُم أَن تَرجُمُون ) * ) يقتلون ، وقال قتادة : ترجمون بالحجارة . ابن عباس : يشتمون ويقولون هو ساحر . " * ( وَإِن لَّم تُؤمِنُوا لِي فَاعتَزِلُونِ ) * ) فخلوا سبيلي غير مرجوم باللسان ولا باليد .
" * ( فَدَعَا رَبَّهَ أَنَّ هَؤُلاَءِ قَومٌ مُّجرِمُونَ ) * ) مشركون ، فقال سبحانه : " * ( فَأَسرِ بِعِبَادِي ) * ) بني إسرائيل . " * ( لَيلاً إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ) * ) يتبعكم فرعون وقومه .
" * ( وَاترُكِ البَحرَ رَهواً ) * ) إذا قطعته أنت وأصحابك رهواً ساكناً على حالته وهيئته الّتي كان عليها حين دخلته . " * ( إِنَّهُم جُندٌ مُّغرَقُون ) * ) .
واختلفت عبارات المفسرين عن معنى الرهو فروى الوالبي عن ابن عباس رهواً ، قال : سمتاً . العوفي عنه : هو أن يترك كما كان . كعب : طريقاً . ربيع : سهلاً . ضحاك : دمثاً . عكرمة : يابساً جزراً ، وقيل جذاذاً . قتادة : طريقاً يابساً ، وأصل الرهو في كلام العرب السكون . قال الشاعر :
كإنما أهل حجر ينظرون متى
يرونني خارجاً طيراً يناديد
طيراً رأت بازياً نضح الدماء به
وأمه خرجت رهواً إلى عيد
يعني عليها سكون .
" * ( كم تَرَكُوا مِن جَنَّات وَعُيُون وَزُرُوع وَمَقَام ) * ) مجلس " * ( كَرِيم ) * ) شريف وإنّما سماه كريماً لأنّه مجلس الملوك ، قاله مجاهد وسعيد بن جبير ، وقالا : هي المنابر ، وقال قتادة : الكريم الحسن
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 352
مساهمون: الثعلبي
ص٣٥٢