تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
قالوا : ولم يأتِ بعد ، وهو آت وهذا قول ابن عباس وابن عمير والحسن وزيد بن علي ، يدل عليه ما أنبأني عقيل بن محمد ، أخبرنا المعافا بن زكريا ، أخبرنا محمد بن جرير ، حدثنا عصام بن داود الجراح ، حدثنا أبي ، حدثنا سفيان بن سعيد ، حدثنا منصور بن المعتمر عن ربعي ابن حراش ، قال : سمعت حذيفة بن اليمان يقول ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنّ أول الآيات الدخان ونزول عيسى ابن مريم ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق النّاس إلى المحشر تقيل معهم إذا قالوا ) . قال حذيفة : يا رسول الله ما الدخان ؟ فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية : " * ( يَومَ تَأتِي السَّمَاءُ بِدُخَان مُّبِين يَغشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ) * ) يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوماً وليلة . أما المؤمن فيصيبه منه كهيئة الزكام ، وأما الكافر كمنزلة السكران يخرج من منخريه وأذنيه ودبره . وبه عن ابن جرير ، حدثنا يعقوب ، حدثنا ابن عليه ، عن ابن جريح ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، قال : غدوت على ابن عباس ذات يوم ، فقال : ما نمت الليلة حتّى أصبحت . قلت : لِمَ ؟ قال : قالوا : طلع الكوكب ذو الذنب فخشيت أن يكون الدُّخان قد طرق فما نمت حتّى أصبحت . " * ( رَّبَّنَا اكشِف عَنَّا العَذَابَ إِنَّا مؤمنون أَنَّى لَهُمُ الذِكرَى ) * ) من أين لهم للتذكير والإتعاظ بعد نزول البلاء وحلول العذاب . " * ( وَقَد جَاءَهُم رَسُولٌ مُّبِينٌ ) * ) محمّد صلى الله عليه وسلم " * ( ثُمَّ تَوَلَّوا عَنهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ ) * ) يعلمه بشر . " * ( مَّجنُونٌ إِنَّا كَاشِفُو العَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُم عائِدُونَ ) * ) إلى كفركم ، وقال قتادة : عائدون في عذاب الله . " * ( يَومَ نَبطِشُ البَطشَةَ الكُبرَى ) * ) وهو يوم بدر . " * ( إِنَّا مُنتَقِمونَ ) * ) هذا قول أكثر العلماء ، وقال الحسن : هو يوم القيامة . وروي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال ابن مسعود : " * ( الكبرى ) * ) يوم بدر و " * ( إنّا ) * ) أقول هي يوم القيامة . ( * ( وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ * أَنْ أَدُّواْ إِلَىَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * وَأَن لاَّ تَعْلُواْ عَلَى اللَّهِ إِنِّىءَاتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ * وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ * وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُواْ لِى فَاعْتَزِلُونِ * فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَاؤُلاَءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ * فَأَسْرِ بِعِبَادِى لَيْلاً إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ * وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ * كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُواْ فِيهَا فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً ءَاخَرِينَ * فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَآءُ وَالاَْرْضُ وَمَا كَانُوا