والدليل على صحة مذهبنا فيه ، ما أخبرنا أبو محمد عبد الله بن حامد الأصبهاني ، أخبرنا أبو عبد الله بن محمّد بن علي بن الحسين البلخي ، حدثنا يعقوب بن يوسف بن إسحاق ، حدثنا محمد بن أسلم الطوسي ، حدثنا يعلي بن عبيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله البجلي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من مات على حبِ آلِ محمّد مات شهيد ، ألاّ ومن مات على حبّ آل محمّد مات مغفورا له ، ألاّ ومن مات على حبّ آل محمّد مات تائباً ، ألاّ ومن مات على حبّ آل محمّد مات مؤمناً مستكمل الإيمان ، ألاّ ومن مات على حبّ آل محمّد بشره ملك الموت بالجنّة ثم منكراً ونكيراً ، ألاّ ومن مات على حبّ آل محمّد جعل الله تعالى زوار قبره ملائكة الرحمن ، ألاّ ومن مات على حبّ آل محمّد فتح له في قبره بابان من الجنّة . ألاّ ومن مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله ، ألاّ ومن مات على بغض آل محمّد مات كافراً ، ألاّ ومن مات على بغض آل محمّد لم يشم رائحة الجنّة ) .
" * ( وَمَن يَقتَرِف حَسَنَةً ) * ) يكتسب طاعة . " * ( نَّزِد لَهُ فِيهَا حُسناً ) * ) بالضعف . " * ( إنَّ اللهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ) * ) . أخبرنا الحسين بن محمّد بن فنجويه ، حدثنا ابن حنش المقري ، حدثنا أبو القاسم بن الفضل ، حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا إسماعيل بن موسى ، حدثنا الحكم بن طهر ، عن السدّي عن أبي مالك عن ابن عباس في قوله : " * ( ومن يقترف حسنة نَّزد لهُ فيها حسناً ) * ) ، قال : المودة لآل محمّد صلى الله عليه وسلم
2 ( * ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِن يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * وَهُوَ الَّذِى يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُواْ عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ * وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْاْ فِى الاَْرْضِ وَلَاكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرُ بَصِيرٌ * وَهُوَ الَّذِى يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِىُّ الْحَمِيدُ ) * ) 2
" * ( أَم يَقُولُونَ ) * ) يعني كفّار مكّة . " * ( أَفتَرَى عَلَى اللهِ كَذِباً . فَأَن يَشَإِ اللهُ يَختِم عَلَى قَلبِكَ ) * ) . قال مجاهد : يعني يربط عليه بالصبر حتّى لا يشق عليك أذاهم ، وقال قتادة : يعني يطبع على قلبك فينسيك للقرآن ، فأخبرهم إنّهُ لو افترى على الله لفعل به ما أخبرهم في الآية .
ثمّ ابتدأ ، فقال عزّ من قائل : " * ( وَيَمحُ اللهُ البَاطِلَ ) * ) . قال الكسائي : فيه تقديم وتأخير
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 314
مساهمون: الثعلبي
ص٣١٤