كقوله : " * ( فإن آمنوا بمثل ما أمنتم به ) * ) وفي حرف ابن مسعود ، " * ( فإن آمنوا بما أمنتم به ) * ) وقال أوس بن حجر :
وقتلى كمثل جذوع النخيل
يغشاهم مطر منهمر
أي كجذوع ، وقال ( آخر ) سعد بن زيد :
إذا أبصرت فضلهم
كمثلهم في النّاس من أحد
وقال آخر :
ليس كمثل الفتى زهير
خلق يوازيه في الفضائل
وقيل : ( الكاف ) صلة مجازه : ليس مثله ، كقول الراجز :
وصاليات ككما ( يُؤَفَيْنْ )
فأدخل على الكاف كافاً تأكيداً للتشبيه ، وقال آخر :
( تنفي الغياديق على الطريق
قلص عن كبيضة في نيق (
فأدخل الكاف مع عن .
" * ( وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ يَبسُطُ الرِزقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقدِرُ إِنَّهُ بِكُلِ شَيء عَلِيمٌ شَرَعَ لَكُم مِّن الدِينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً ) * ) وهو أول أنبياء الشريعة .
" * ( وَالَّذِي أَوحَينَا إِلَيكَ وَمَا وَصَّينَا بِهِ إِبرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ) * ) فاختلفوا في وجه الآية ، ) * فقال قتادة : تحليل الحلال وتحريم الحرام ، وقال الحكم : تحريم الأخوات والأمهات والبنات ، وقال مجاهد : لم يبعث الله تعالى نبياً إلاّ أوصاه بإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة والاقرار لله بالطاعة . فذلك دينه الذي شرع لهم ، وهي رواية الوالي عن ابن عباس ، وقيل : الدين التوحيد ، وقيل : هو قوله : " * ( أَن أَقِيمُوا الدِينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ) * ) بعث الأنبياء كلّهم بإقامة الدّين والأُلفة والجماعة وترك الفرقة والمخالفة . " * ( كَبُرَ عَلَى المُشرِكِينَ مَا تَدعُوهُم ) * ) من التوحيد ورفض الأوثان . ثمّ قال عزّ من قائل : " * ( اللهُ يَجتَبِي إِلَيهِ مَن يَشَاءُ وَيَهدِي إِلَيهِ مَن يُنِيبُ ) * ) فيستخلصه لدينه .
" * ( وَمَا تَفَرَّقُوا ) * ) يعني أهل الأديان المختلفة ، وقال ابن عباس : يعني أهل الكتاب . دليله
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 306
مساهمون: الثعلبي
ص٣٠٦