وقال شهر بن حوشب وعطاء بن أبي رباح : ( ح ) حرب يعز فيها الذليل ويذل فيها العزيز في قريش ، ثمّ تُقضى إلى العرب ، ثمّ تُقضى إلى العجم ، ثمّ تمتد إلى خروج الدجال .
وقال عطاء : ( ح ) حرب في أهل مكّة يجحف بهم حتّى يأكلون الجيف وعظام الموتى ، ( م ) ملك يتحول من قوم إلى قوم ( ع ) عدو لقريش قصدهم ، ( س ) سئ يكون فيهم ، ( ق ) قدرة الله النافذة في خلقه .
وقال بكر بن عبد الله المزني : ( ح ) حرب تكون بين قريش والموالي ، فتكون الغلبة لقريش على الموالي ، ( م ) ملك بني أُمية ، ( ع ) علو ولد العبّاس ، ( سين ) سناء المهدي ( ق ) قوة عيسى ( عليه السلام ) حين ينزل ، فيقتل النصارى ويخرب البيع .
وقال محمد بن كعب : أقسم الله بحلمه ومجده وعلوه وسناءه وقدرته ، أن لا يعذب من عاد إليه بلا إله إلاّ الله مخلصاً له من قلبه ، وقال جعفر بن محمد وسعيد بن جبير : ( ح ) من رحمن ، ( م ) من مجيد ، ( عين ) من عالم ، ( سين ) من قدوس ، ( ق ) من قاهر .
السدي : هو من الهجاء المقطع ، ( عين ) من العزيز ، ( سين ) من السلام ، ( ق ) من القادر .
وقيل : هذا في شأن محمد صلى الله عليه وسلم ( فالحاء ) حوضه المورود ، و ( الميم ) ملكة الممدود ، و ( العين ) عزه الموجود ، و ( السين ) سناؤه المشهود ، و ( القاف ) قيامه في المقام المحمود ، وقربه في الكرامة إلى المعبود .
وقال ابن عباس : ليس من نبيّ صاحب كتاب إلاّ وقد أوحيت " * ( حم عسق ) * ) إليه ، فلذلك ، قال : " * ( كَذَلِكَ يُوحِيَ إِلَيكَ ) * ) قرأ ابن كثير بفتح الحاء ومثله روى عباس ، عن ابن عمرو ورفع الاسم بالبيان ، كأنّه قال : يوحي إليك .
قيل : من الّذي يوحي ؟ قال : الله ، وهي كقراءة من قرأ " * ( يسبح له فيها ) * ) بفتح الباء ، الباقون بكسره .
" * ( وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبلِكَ اللهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ ) * ) وقال مقاتل : نزل حكمها على الأنبياء ( عليهما السلام ) * * ( لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرضِ وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتفَطَّرنَ مِن فَوقِهِنَّ ) * ) أي من عظمة الله وجلاله فوقهنّ .
قال ابن عباس : تكاد السّماوات كلّ واحدة منها تتفطّر فوق الّتي تليها من قول المشركين ، " * ( أتخذ الله ولداً ) * ) : نظيره قوله : " * ( تكاد السّماوات يتفطّرنّ منه وتنشق الأرض وتخر الجبال
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 303
مساهمون: الثعلبي
ص٣٠٣