تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
هدّا إن دعوا للرّحمان ولداً ) * ) . " * ( وَالمَلاَئِكَةُ يُسَبِحُونَ بِحَمدِ رَبِهِم وَيَستَغفِرُونَ لِمَن فِي الأَرضِ ) * ) من المؤمنين بيانها ويستغفرون للَّذين آمنوا " * ( أَلاَ إِنَّ اللهَ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ ) * ) . قال الحكماء : وعظّم في الابتداء ، ثمّ بشّر وألطف في الانتهاء . " * ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَولِيَاءَ اللهُ حَفِيظٌ عَلَيهِم ) * ) يحفظ أعمالهم ويحصي عليهم أفعالهم ليجازيهم بها " * ( وَمَا أَنتَ عَلَيهِم بِوَكِيل ) * ) إن عليك إلاّ البلاغ . " * ( وَكَذَلِكَ أَوحَينَا إِلَيكَ قُرآناً عَرَبِيًّا لِتُنذِرَ أُمَّ القُرَى ) * ) مكّة ، يعني أهلها . " * ( وَمَن حَولَهَا وَتُنذِرَ يَومَ الجَمعِ ) * ) أي بيوم الجمع . " * ( لاَ رَيبَ فِيهِ فَرِيقٌ ) * ) أي منهم فريق " * ( في الجَنَّةِ ) * ) فضلاً وهم المؤمنون . " * ( وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ) * ) عدلاً وهم الكافرون . أخبرنا الإمام أبو منصور الجمشاذي ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أبو عثمان سعيد ابن عثمان بن حبيب السوحي ، حدثنا بشر بن مطر ، حدثني سعيد بن عثمان ، عن أبي راهويه جدير بن كريب ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يفضّل عبد الله على أبيه أخبرنا الحسين بن محمد بن فنجويه ، حدثنا أبو بكر بن مالك القطيعي ، حدثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا هشام بن القاسم ، حدثنا ليث ، حدثني أبو قبيل حيّ بن هانئ المعافري عن شفي الأصبحي عن عبد الله بن عمرو ، قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، قابضاً على كفيه ومعه كتابان ، فقال : ( أتدرون ما هذان الكتابان ) ؟ ، قلنا : لا يا رسول الله . فقال للّذي في يده اليمنى : هذا كتاب من ربّ العالمين بأسماء أهل الجنّة وأسماء آباءهم وعشائرهم وعدتهم قبل أن يستقروا نطفاً في الأصلاب ، وقبل أن يستقروا نطفاً في الأرحام إذ هم في الطينة منجدلون ، فليس بزايد فيهم ، ولا ناقص منهم إجمال من الله عليهم إلى يوم القيامة ) ، ثمّ قال للّذي في يساره : ( هذا كتاب من ربّ العالمين ، بأسماء أهل النار وأسماء آباءهم وعشائرهم وعدتهم ، قبل أن يستقروا نطفاً في الأصلاب وقبل أن يستقروا في الأرحام إذ هم في الطينة منجدلون ، فليس بزايد فيهم ولا ناقص منهم ، إجمال من الله عليهم إلى يوم القيامة ) . فقال عبد الله بن عمرو : ففيم العمل ؟ ، إذ قال : ( اعملوا وسددوا وقاربوا ، فإن صاحب الجنّة يختم له بعمل أهل الجنّة وأن عَمِلَ أي عَمَل ، وإنّ صاحب النّار يختم له بعمل أهل النّار وإن عَمِلَ ، أي عَمَل ) . ثمّ قال : " * ( فريق في الجنّة وفريق في السّعير ) * ) عدل من الله تعالى . " * ( وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَاكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِّن وَلِىٍّ وَلاَ نَصِيرٍ
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 304 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي