تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِئَاياتِنَا يَجْحَدُون * وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَآ أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الاَْسْفَلِينَ * إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ الَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِى الْحَيَواةِ الدُّنْيَا وَفِى الاَْخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ ) * ) 2 " * ( وَقَالُوا ) * ) يعني الكفّار الّذين يحشرون إلى النّار . " * ( لِجُلُودِهِم لِمَ شَهِدتُّم عَلَينَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيء ) * ) حدثنا عقيل بن محمّد : إنّ أبا الفرج البغدادي القاضي أخبرهم عن محمّد بن جرير ، حدثنا أحمد بن حازم الغفاري ، أخبرنا علي بن قادم الفزاري ، أخبرنا شريك ، عن عبيد المكيت ، عن الشعبي ، عن أنس ، قال : ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم حتّى بدت نواجذه ، ثمّ قال : ( ألاّ تسألوني مِمَّ ضحكت ) . قالوا : مم ضحكت يا رسول الله ؟ قال : ( عجبت من مجادلة العبد ربّه يوم القيامة ، قال : يقول يا ربّ أليس وعدتني أن لا تظلمني ؟ قال : فإنّ لك ذاك . قال : فإنّي لا أقبل عليّ شاهداً ، إلاّ من نفسي . قال : أوَ ليس كفى بيّ شهيداً ، وبالملائكة الكرام الكاتبين ؟ قال : فيختم على فيه وتتكلم أركانه بما كان يعمل ) . قال : ( فيقول لهنّ بُعداً لَكُنّ وسحقاً عنكنّ كنت أجادل ) . قال الله تعالى : " * ( وَهُوَ خَلَقَكُم أَوَّلَ مَرَّة وَإِلَيهِ تُرجَعُونَ وَمَا كُنتُم تَستَتِرُونَ ) * ) أي تستخفون في قول أكثر المفسرين ، وقال مجاهد : تتقون . قتادة : تظنون . " * ( أَن يَشهَدَ عَلَيكُم سَمعُكُم وَلاَ أَبصَارُكُم وَلاَ جُلُودُكُم وَلَكِن ظَنَنتُم أَنَّ اللهَ لاَ يَعلَم كَثِيراً مِمَّا تَعمَلُونَ ) * ) أخبرنا الحسين بن محمّد ابن فنجويه ، حدثنا هارون بن محمد بن هارون وعبد الله بن عبد الرّحمن الوراق ، قالا : حدثنا محمد بن عبد العزيز ، حدثنا محمد بن كثير وأبو حذيفة ، قالا : حدثنا سفيان عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن وهب بن ربيعة ، عن ابن مسعود ، قال : إنّي لمستتر بأستارِ الكعبة ، إذ جاء ثلاثة نفر ، ثقفي وختناه قريشيان ، كثير شحم بطونهم ، قليل فقههم ، فحدّثوا الحديث بينهم ، فقال أحدهم : أترى يسمع ما قلنا ؟ فقال الآخر : إذا رفعنا يسمع ، وإذا خفضنا لم يسمع ، وقال الآخر : إن كان يسمع إذا رفعنا فإنّه يسمع إذا خفضنا . فأتيت النبيّ صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك ، فأنزل الله تعالى " * ( وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ) * ) . . . إلى قوله : فأصبحتم من الخاسرين والثقفي عبد ياليل وختناه القريشيان ربيعة وصفوان بن أمية . " * ( وَذَلِكُم ظَنُّكم الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِكُم أَرَداكُم ) * ) أهلككم . " * ( فَأَصبَحتُم مِنَ الخَاسِرِينَ ) * ) قال قتادة : الظنّ هاهنا بمعنى العلم ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يموتنّ أحدكم ، إلاّ وهو يحسن الظنّ بالله ، وإنّ قوماً أساءوا