تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الظنّ بربّهم فأهلكهم ) فذلك قوله : " * ( وذلك ظنّكم الّذي ظننتم ) * ) . . . الآية . أخبرنا الحسين بن محمّد بن فنجويه الدينوري ، حدثنا عمر بن أحمد بن القاسم النهاوندي ، حدثنا عبد الله بن العباس الطيالسي ، حدثنا أحمد بن حفص ، حدثنا أبي ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي الزياد عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى : ( أنا عند ظنّ عبدي بيّ ، وأنا معه حين يذكرني ) . وقال قتادة : من استطاع منكم أن يموت وهو حسن الظنّ بربّه فليفعل ، فإنّ الظنّ اثنان : ظنّ ينجي ، وظنّ يردي ، وقال محمّد بن حازم الباهلي : الحسن الظنّ مستريح يهتم من ظنّه قبيح من روح الله عنه هبّت من كلّ وجه ريح لم يخب المرء عن منح سخاء وإنّما يهلك الشحيح " * ( فَإِن يَصبِرُوا فَالنَّارُ مَثوىً لَّهُم وَإِن يَستَعتِبُوا ) * ) يسترضوا ويطلبوا العتبى . " * ( فَمَا هُم مِنَ المُعتَبِينَ ) * ) المرضيين ، والمعتّب الّذي قَبل عتابة وأجيب إلى ما يسأل ، وقرأ عبيد بن عمير " * ( وإن تُستعتبوا ) * ) على لفظ المجهول " * ( فما هم من المعتبين ) * ) بكسر التاء ، يعني إن سألوا أن يعملوا ما يرضون به ربّهم " * ( فما هم من المعتبين ) * ) أي ما هم بقادرين على إرضاء ربّهم لأنهم فارقوا دار العمل . " * ( وَقَيَّضنَا ) * ) سلّطنا وبعثنا ووكلنا . " * ( لَهُم قُرَنَاءَ ) * ) نظراء من الشياطين . " * ( فَزَيَّنُوا لَهُم مَّا بَينَ أَيدِيهِم ) * ) من أمر الدّنيا حتّى آثروه على الآخرة . " * ( وَمَا خَلفَهُم ) * ) من أمر الآخرة ، فدعوهم إلى التكذيب به وإنكار البعث . " * ( وَحَقَّ عَلَيهِمُ القَولُ فِي أُمَم ) * ) مع أمم . " * ( قَد خَلَت مِن قَبلِهِم مِن الجِنِ وَالإِنسِ إِنَّهُم كَانُوا خَاسِرِينَ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * ) من مشركي قريش . " * ( لاَ تَسمَعُوا لِهَذا القُرآنَ وَالغَوا فِيهِ ) * ) قال ابن عباس : يعني والغطوا فيه ، كان بعضهم يوصي إلى بعض ، إذا رأيتم محمداً يقرأ ، فعارضوه بالزجر والابتعاد . مجاهد " * ( والغوا فيه ) * ) بالمكاء والصفير وتخليط في المنطق على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ . قال الضحاك : إكثروا الكلام فيختلط عليه القول . السدي : صيحوا في وجهه .