تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
محمد بن موسى الحلواني ، حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور ، حدثنا مسكين أبو فاطمة عن شهر بن حوشب ، قال : قال الحسن : وتلا هذه الآية " * ( إنّ الّذين قالوا ربّنا الله ثمّ استقاموا ) * ) فقال : استقاموا على أمر الله تعالى ، فعملوا بطاعته ، واجتنبوا معصيته . مجاهد وعكرمة : استقاموا على شهادة أن لا إله إلاّ الله ، حتّى لحقوا به . قتادة وابن زيد : استقاموا على عبادة الله وطاعته ، ابن سيرين : لم يعوجّوا ، سفيان الثوري : عملوا على وفاق ما قالوا . مقاتل بن حيان : استقاموا على المعرفة ولم يرتدوا . مقاتل بن سليمان : استقاموا على إنّ الله ربّهم . ربيع : أعرضوا عما سوى الله تعالى . فضيل بن عياض : زهدوا في الفانية ورغبوا في الباقية . بعضهم : استقاموا إسراراً كما استقاموا إقرار ، وقيل : استقاموا فعلاً كما استقاموا قولاً . روى ثابت عن أنس إنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لما نزلت هذه الآية : ( أمتي وربّ الكعبة ) . أخبرنا الحسن بن محمد الثقفي ، حدثنا الفضل بن الفضل الكندي وأحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم السني ، قالا : حدثنا أبو خليفة الفضل بن حيان الجمحي ، حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز ، عن سفيان بن عبد الله الثقفي . قال : قلت : يا رسول الله أخبرني بأمر أعتصم به ، فقال : ( قل ربّي اللّه ثمّ استقم ) قال : قلت : ما أخوف ما تخاف عليّ ؟ فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بلسان نفسه ، وقال : ( هذا ) . وروي إنّ وفداً أقدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليهم القرآن ، ثمّ بكى ، فقالوا : أمن خوف الّذي بعثك تبكي ؟ قال : ( نعم ، إنّي قد بعثت على طريق مثل حد السيف ، إن استقمت نجوت ، وإن زغت عنه هلكت ) . وقال قتادة : كان الحسن إذا تلا هذه الآية ، قال : اللَّهم أنت ربّنا فارزقنا الاستقامة . " * ( تَتَنَزَّلْ عَلَيهِمُ المَلاَئِكَةُ ) * ) عند الموت " * ( أَلاَّ تَخَافُوا وَلاَ تَحزَنُوا ) * ) قال قتادة : إذا قاموا من قبورهم . قال وكيع بن الجراح البسري : تكون في ثلاثة مواطن : عند الموت ، وفي القبر ، وفي البعث ، ألاّ يخافوا ولا يحزنوا . قال أبو العالية : لا تخافوا على صنيعكم ولا تحزنوا على مخلفكم . مجاهد : لا تخافوا على ما تقدمون عليه من أمر الآخرة ولا تحزنوا على ما خلفتم في دنيّاكم من أهل وولد ونشيء ، فإنّا نخلفكم في ذلك كله . السدي : لا تخافوا ما أمامكم ، ولا تحزنوا على ما بعدكم . عطاء بن رباح : لا تخافوا ولا تحزنوا على ذنوبكم ، فإنّي أغفرها لكم . وقال أهل اللسان في هذه الآية : " * ( إنّ الّذين قالوا ربّنا الله ثمّ استقاموا ) * ) بالوفاء على ترك