تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
" * ( بَشِيراً وَنَذِيراً ) * ) نعتان للقرآن " * ( فَأَعرَضَ أَكثَرهُمُ فَهُم لاَ يَسمَعُونَ ) * ) أي لا يسمعونه ولا يصغون إليه " * ( وَقَالُوا ) * ) يعني مشركي مكّة " * ( قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّة ) * ) أغطية " * ( مِمَّا تَدعُونَا إِلَيهِ ) * ) فلا نفقه ما يقول ، قال مجاهد : كالجعبة للنبل " * ( وَفِي آذَانِنَا وَقرٌ ) * ) فلا نسمع ما يقول ، وإنّما قالوا ذلك ليؤَيّسئوه من قبولهم لدينه وهو على التمثيل . " * ( وَمِن بَينِنَا وَبَينِكَ حِجَابٌ ) * ) خلاف في الدين ، فجعل خلافهم ذلك ساتراً وحاجزاً لا يجتمعون ولا يوافقون من أجله ولا يرى بعضهم بعضاً . " * ( فَاعمَل ) * ) بما يقتضيه دينك . " * ( إِنَّنَا عَامِلُونَ ) * ) بما يقتضيه ديننا . قال مقاتل : فأعبد أنت إلهِك ، وإنّا عابدون آلهتنا . " * ( قُل إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثلُكُم يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُم إِلهٌ وَاحِدٌ ) * ) قال الحسن : عَلَمَهُ الله التواضع " * ( فَاستَقِيمُوا إِلَيهِ ) * ) وجهوا وجوهكم إليه بالطاعة والإخلاص " * ( وَاستَغفِرُوهُ ) * ) من ذنوبكم الّتي سلفت . " * ( وَوَيلٌ لِلمُشرِكِينَ الَّذِينَ لاَ يُؤتُونَ الزَّكَاةَ ) * ) قال ابن عباس : لا يشهدون لا إله إِلاَّ الله وهي زكاة الأنفس ، وقال الحسن وقتادة : لا يقرّون بالزكاة ولا يؤمنون بها ، ولا يرون إيتاءها واجباً ، وقال الضحاك ومقاتل : لا يتصدقون ولا ينفقون في الطاعة . وكان يقال : الزّكاة قنطرة الإسلام ، فمن قطعها نجا ومن تخلف عنها هلك ، وقد كان أهل الردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم قالوا : أما الصلاة فنصلي ، وأما الزّكاة فوالله لا تغصب أموالنا . وقال أبو بكر ( ح ) : والله لا أفرق بين شيء جمع الله تعالى بينه والله لو منعوني عقالاً ممّا فرض الله ورسوله لقاتلتهم عليه . وقال مجاهد والربيع : يعني لا يزكّون أعمالهم ، وقال الفراء : هو أنّ قريشاً كانت تطعم الحاج ، فحرموا ذلك على من آمن بمحمّد صلى الله عليه وسلم " * ( وَهُم بِالآخِرَةِ هُم كَافِرُونَ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم أَجرٌ غَيرُ مَمنُون ) * ) قال ابن عباس : غير مقطوع . مقاتل : غير منقوص ، ومنه المنون لأنّه ينقص منه الإنسان أي قوته . مجاهد : غير محسوب ، وقيل : غير ممنون به . قال السدي : نزلت هذه الآية في المرضى والزمنى والهرمى إذا عجزوا عن الطاعة يكتب لهم الأجر كأصح ما كانوا يعلمون فيه . " * ( قُل أَئِنَّكُم لَتَكفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرضَ فِي يَومَينِ ) * ) الأحد والأثنين . " * ( وَتَجعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ العَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا ) * ) أي في الأرض بما خلق فيها من المنافع ، قال السدي : أنبت شجرها . " * ( وَقَدَّرَ فِيهَا أَقوَاتَهَا ) * ) قال الحسن والسدي : يعني أرزاق أهلها ومعايشهم وما يصلحهم ، وقال مجاهد وقتادة : وخلق فيها بحارها ، وأنهارها ، وأشجارها ، ودوابها في يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ، روى ابن نجيح عن مجاهد ، قال : هو المطر
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 286 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي