تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ * اللَّهُ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الاَْنْعَامَ لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةً فِى صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ * وَيُرِيكُمْ ءَايَاتِهِ فَأَىَّ ءَايَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ * أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِى الاَْرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُواْ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَءَاثَاراً فِى الاَْرْضِ فَمَآ أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُمْ مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ * فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قَالُواْ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ ) * ) 2 " * ( ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ ) * ) تبطرون وتأمرون " * ( فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ) * ) تفخرون وتختالون وتنشطون " * ( ادْخُلُوا أبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى المُتَكَبِّرِينَ فَاصْبِرْ إنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَإمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ ) * ) من العذاب في حياتك " * ( أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ ) * ) قبل أن يحل بهم ذلك " * ( فَإلَيْنَا يُرْجَعُونَ وَلَقَدْ أرْسَلْنَا رُسُلا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ ) * ) خبرهم في القرآن " * ( وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُول أنْ يَأتِيَ بِآيَة إلاَّ بِإذْنِ اللهِ فَإذَا جَاءَ أمْرُ اللهِ قُضِيَ بِالحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ المُبْطِلُونَ اللهُ الَّذِي ) * ) تحق له العبادة هو الذي " * ( جَعَلَ ) * ) خلق " * ( لَكُمُ الأنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ ) * ) في أصوافها وأوبارها وأشعارها وألبانها " * ( وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ ) * ) تحمل أثقالكم في أسفاركم من بلد إلى بلد " * ( وَعَلَيْهَا وَعَلَى الفُلْكِ تُحْمَلُونَ ) * ) نظيره * ( وحملناهم في البر والبحر ) * * ( وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأيَّ آيَاتِ اللهِ تُنكِرُونَ أفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أكْثَرَ مِنْهُمْ وَأشَدَّ قُوَّةً وَآ ثَاراً فِي الأرْضِ ) * ) يعني مصانعهم وقصورهم " * ( فَمَا أغْنَى عَنْهُمْ ) * ) أيّ لم ينفعهم " * ( مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) * ) وقيل : هو بمعنى الاستفهام ، ومجازه : أي شيء أغنى عنهم كسبهم . " * ( فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّنَاتِ فَرِحُوا ) * ) يعني الأُمم " * ( بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ العِلْمِ ) * ) . قال مجاهد : قولهم نحن أعلم منهم لن نعذب ولن نبعث ، وقيل : أشروا بما عندهم من العلم ، بما كان عندهم أنه علم وهو جهل . وقال الضحاك : رضوا بالشرك الذي كانوا عليه . وقال بعضهم : هو الفرح راجع إلى الرسل يعني فرح الرسل بما عندهم من العلم بنجاتهم وهلاك أعدائهم