" * ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَاب ثُمَّ مِنْ نُطْفَة ثُمَّ مِنْ عَلَقَة ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلا ) * ) أي أطفالاً ، نظيره : " * ( أو الطفل الذي لم يظهروا على عورات النساء ) * ) . " * ( ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ ) * ) أن يصير شيخاً " * ( وَلِتَبْلُغُوا ) * ) جميعاً " * ( أجَلا مُسَمّىً ) * ) وقتاً محدوداً لا تجاوزونه ولا تسبقونه " * ( وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) * ) ذلك فتعرفوا أن لا إله غيره فعل ذلك " * ( هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإذَا قَضَى أمْراً فَإنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ألَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللهِ أنَّى يُصْرَفُونَ ) * ) .
قال ابن زيد : هم المشركون .
وقال أكثر المفسرين : نزلت في القدريّة .
أخبرني عقيل بن محمّد إجازة أخبرنا المعافا بن زكريا أخبرنا محمّد بن جرير أخبرنا محمّد ابن بشار ومحمّد بن المثنى حدثنا مؤمل حدثنا سفيان عن داود بن أبي هند عن محمّد بن سيرين قال : إن لم تكن هذه الآية نزلت في القدريّة فأنا لا أدري فيمن نزلت . " * ( ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون ) * ) إلى قوله " * ( بل لن نكن ندعوا من قبل شيئاً ) * ) إلى آخر الآية .
وبه عن ابن جرير حدثنا يونس أخبرنا ابن وهب أخبرني مالك بن أبي الخير الزيادي عن أبي قبيل عن عقبة بن عامر الجهني : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( سيهلك من أمتي أهل الكتاب وأهل اللين ) .
فقال عقبة : يا رسول الله وما أهل الكتاب ؟
قال : ( قوم يتعلمون كتاب الله يجادلون الذين آمنوا ) .
فقال : وما أهل اللين ؟ فقال : ( قوم يتبعون الشهوات ويضيّعون الصلوات ) .
قال أبو قتيل : لا أحسب المكذبين بالقدر إلاّ الذين يجادلون الذين آمنوا ، وأما أهل اللين فلا أحسبهم إلاّ أهل العمود ليس عليهم إمام جماعة ولا يعرفون شهر رمضان .
قال محمّد بن جرير : أهل العمود الحي العظيم .
" * ( الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالكِتَابِ وَبِمَا أرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إذِ الأغْلالُ فِي أعْنَاقِهِمْ ) * ) .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 281
مساهمون: الثعلبي
ص٢٨١