وقيل : الظاهرة التوفيق للعبادات ، والباطنة الإخلاص والعصمة من المراءات ، وقيل : الظاهرة ذكر اللسان ، والباطنة ذكر الجنان ، وقيل : الظاهرة تلاوة القرآن والباطنة معرفته . وقيل : الظاهرة ضياء النهار للتصرّف والمعاش ، والباطنة ظلمة الليل للسكون والقرار . وقيل : الظاهرة النطق ، والباطنة العقل ، وقيل : الظاهرة نِعَمَهُ عليك بعدما خرجت من بطن أُمّك ، والباطنة : نِعَمَهُ عليك وأنت في بطن أُمّك .
وقيل : الظاهرة الشهادة الناطقة ، والباطنة السعادة السابقة . وقيل : الظاهرة ألوان العطايا ، والباطنة غفران الخطايا . وقيل : الظاهرة وضع الوزر ورفع الذّكر ، والباطنة شرح الصدر .
وقيل : الظاهرة فتح المسالك والباطنة نزع الممالك ممّن خالفك ، وقيل : الظاهرة المال والأولاد ، والباطنة الهدى والارشاد ، وقيل : الظاهرة القول السديد والباطنة التأييد والتسديد ، وقيل : الظاهرة ما يكفِّر الله به الخطايا من الرزايا والبلايا ، والباطنة ما يعفو عنه ولا يؤاخذ به في الدنيا والعقبى ، وقيل : الظاهرة ما بينك وبين خلقه من الأنساب والأصهار ، والباطنة ما بينك وبينه من القرب والأسرار والمناجاة في الأسحار ، وقيل : الظاهرة العلوّ بيانه قوله : " * ( وَأَنْتُمْ الأَعْلَونَ ) * ) والباطنة الدنوّ بيانه قوله : " * ( أُولئِكَ المُقرّبُونَ ) * ) .
قوله : " * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَدِلُ فِي اللهِ بغَيِرِ عِلْم ) * ) نزلت في النضر بن الحرث حين زعم أنّ الملائكة بنات الله " * ( وَلاَ هُدَىً وَلاَ كِتَبٌ مُنير وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ) * ) .
قال الله تعالى : " * ( أَوَلَوْ كَانَ ) * ) قال الأخفش : لفظه استفهام ومعناه تقرير ، وقال أبو عبيدة : لو هاهنا متروك الجواب مجازه أَوَلَو كَانَ " * ( الشَّيْطَنُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذَابِ السَّعِيرِ ) * ) أي موجباته فيتبعونه .
2 ( * ( وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الاَْمُورِ * وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * لِلَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَمِيدُ * وَلَوْ أَنَّمَا فِى الاَْرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ الَّيْلَ فِى النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِى الَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِىإِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ اللَّه
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 320
مساهمون: الثعلبي
ص٣٢٠