به عن خطاياه ، وجعلت له ثلث ماله ليكفّر به عنه من خطاياه وسترت عليه سوء عمله الذي لو قد أبديته للناس لنبذه أهله فما سواهم .
وقال محمّد بن علي الترمذي : النعمة الظاهرة : " * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) * ) والباطنة قوله : " * ( وَرَضِيتُ لَكُمْ الاْسْلاَمَ دِينَاً ) * ) .
( الحرث بن أسد المحاسبي ) : الظاهرة نعيم الدنيا ، والباطنة نعيم العقبى . عمرو بن عثمان الصدفي : الظاهرة تخفيف الشرائع والباطنة تضعيف الصنائع .
وقيل : الظاهرة الجزاء ، والباطنة الرضا . سهل بن عبد الله : الظاهرة اتباع الرسول ، والباطنة محبّته . وقيل : الظاهرة تسوية الظواهر والباطنة تصفية السرائر . وقيل : الظاهرة التبيين ، بيانه قوله تعالى : * ( يبين الله لكم أن تضلوا ) * * ( وَيُبيّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاس ) * ) والباطنة التزين قوله : " * ( وَزَيَّنَهُ فِي قُلوبِكُمْ ) * ) وقيل : الظاهرة الرزق المكتسب ، والباطنة الرزق من حيث لا يُحتسب .
وقيل : الظاهرة المدخل للغذاء ، والباطنة المخرج للأذى . وقيل : الظاهرة الجوارح ، والباطنة المصالح . وقيل : الظاهرة الخَلق ، والباطنة الخُلق . وقيل الظاهرة التنعيم ، بيانه قوله : " * ( أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) * ) والباطنة التعليم . قوله : " * ( وَيُعَلِّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ) * ) وقيل : الظاهرة ما أعطى وحبا من النعماء ، وقيل الباطنة : ما طوي وزوي من أنواع البلاء ، وقيل : الظاهرة الدعوة ، بيانه قوله : " * ( والله يدعوا اِلى دار السَّلاَم ) * ) والباطنة الهداية . بيانه قوله : " * ( وَيَهْدِي مَنْ يَشاء ) * ) .
وقيل : الظاهرة الإمداد بالملائكة ، والباطنة إلقاء الرعب في قلوب الكفّار ، وقيل : الظاهرة تفصيل الطاعات ، وهو أنّه ذكَر طاعتك واحدة فواحدة وأثنى عليك بها وأثابك عليها ، بيانه قوله : " * ( التائبون ) * ) وقوله : " * ( قد أفلَحَ الْمُؤمِنونَ ) * ) وقوله : " * ( إنَّ المُسلِمِينَ والمُسلمات ) * ) إلى آخر الآية . والباطنة إجمال المعاصي وذلك أنّه دعاك منها إلى التوبة باسم الإيمان من غير عدّها وتفصيلها ، بيانه قوله : " * ( وتوبوا إلى الله جَميعاً أَيُّها المُؤْمِنون ) * ) وقيل : الظاهرة إنزال الأقطار والأمطار ، والباطنة إحياء الأقطار والأمصار
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 319
مساهمون: الثعلبي
ص٣١٩