الوحاضي ، عن موسى بن أعين قال : سمعت سفيان يقول في قوله عزّ وجلّ : " * ( إِنَّ أَنكَرَ الاْصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ) * ) يقول : صياح كلّ شيء تسبيح لله عزّ وجلّ إلاّ الحمار . وقيل : لأنّه ينهق بلا فائدة .
أخبرني الحسين بن محمد بن فنجويه عن محمد بن الحسين بن بشر قال : أخبرني أبو بكر ابن أبي الخصيب ، عن عبد الله بن جابر ، عن عبد الله بن الوليد الحراني ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، عن عنبسة بن عبد الرحمن ، عن محمد بن زادان ، عن أُمّ سعد قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنَّ الله عزّ وجلّ يبغض ثلاثة أصوات : نهقة الحمار ، ونباح الكلب ، والداعية بالحرب ) .
فصل في ذِكْر بعض ما رُوي مِنْ حِكَمِ لُقمان
أخبرنا عبد الله بن حامد الوزّان الأصفهاني ، عن أحمد بن شاذان ، عن جيغويه بن محمد ( عن صالح بن محمد ) عن إبراهيم بن أبي يحيى ، عن محمد بن عجلان قال : قال لقمان : ليس مال كصحّة ، ولا نعيم كطيب نفس .
وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الدينوري ، عن عمر بن أحمد بن القاسم النهاوندي ، عن محمد بن عبد الغفّار الزرقاني ، عن أبو سكين زكريا بن يحيى بن عمر بن ( حفص ) عن عمّه أبي زجر بن حصن ، عن جدّه حميد بن منهب قال : حدّثني طاووس ، عن أبي هريرة قال : مرَّ رجل بلقمان والناس مجتمعون عليه فقال : ألستَ بالعبد الأسود الذي كُنتَ راعياً بموضع كذا وكذا ؟ قال : بلى . قال : فما بلغ بك ما أرى ؟ قال : صدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وترك ما لا يعنيني .
وأخبرني الحسين بن محمد قال : أخبرني أبو الحسين بكر بن مالك القطيعي ، عن عبد الله ابن أحمد بن حنبل ، عن أُبيّ ، عن وكيع قال : أخبرني أبو الأشهب ، عن خالد الربعي قال : كان لقمان عبداً حبشيّاً نجّاراً ، فقال له سيّده : اذبح لنا شاة ، فذبح له شاة ، فقال له : ائتني بأطيب المضغتين فيها ، فأتاه باللسان والقلب . فقال : ما كان فيها شيء أطيب من هذا ؟ قال : لا ، قال : فسكت عنه ما سكت ، ثمّ قال له : اذبح لنا شاة ، فذبح شاة ، فقال : ألقِ أخبثها مضغتين ، فرمى باللسان والقلب ، فقال : أمرتك أنْ تأتيني بأطيبها مضغتين فأتيتني باللّسان والقلب وأمرتك أنْ تلقي أخبثها مضغتين فألقيتَ اللسان والقلب ؟ فقال : لأنّه ليس شيء بأطيب منهما إذا طابا وأخبث منهما إذا خبثا .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 316
مساهمون: الثعلبي
ص٣١٦