فقلت ادعي وادع فإنّ أندى
لصوت أن ينادي داعيان
يريد إن دعوت دعوتُ .
فأكذبهم الله تعالى ، فقال : " * ( وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنّهم لكاذبون وليحملُنّ أثقالهم ) * ) أوزار أنفسهم وأثقال من أضلوا وصدوا عن سبيل الله " * ( وأثقالا مع أثقالهم ) * ) نظيرها " * ( وليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ) * ) الآية .
روي عوف ، عن الحسن أنّ النبي ( عليه السلام ) قال : ( أيما داع دعا إلى هدى فاتبع عليه وعمل به فله مثل أجور الذين اتبعوه ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً وأيما داع دعا إلى ضلالة ، فاتبع عليها وعمل بها فعليه مثل أوزار الذين اتبعوه ولا ينقص ذلك من أوزارهم شيئاً ) ثم قرأ الحسن " * ( وليحملنّ أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم ) * ) .
أخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا مكي بن عبدان قال : حدثنا عبد الله بن هاشم قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن عبد الرحمن بن هلال العنسي ، عن جرير قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحثّنا على الصدقة ، فأبطأ الناس حتى رُئي في وجهه الغضب ، ثم إنّ رجلا من الأنصار قام فجاء بصرّة وأعطاها ، فتتابع الناس ، فأعطوا حتى رُئي في وجهه السرور ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من سن سنة حسنة كان له أجرها ومثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ومن سنّ سنة سيّئة كان عليه وزرها ومثل وزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ) .
" * ( وليسئلنّ يوم القيامة عمّا كانوا يفترون ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلاّ خمسين عاماً فأخذهم الطوفان وهم ظالمون ) * ) .
قال ابن عباس : بعث نوح ( عليه السلام ) لأربعين سنة وبقي في قومه يدعوهم ألف سنة إلاّ خمسين عاماً وعاش بعد الطوفان ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا .
" * ( فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها آية للعالمين وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون إنّما تعبدون من دون الله أوثاناً وتخلقون إفكاً ) * ) .
ويقولون كذباً ، وقال مجاهد : وتصنعون أصناماً بأيديكم فتسمونها آلهة ، نظيره قوله
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 274
مساهمون: الثعلبي
ص٢٧٤