سبحانه : " * ( أتعبدون ما تنحتون ) * ) ، وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي " * ( وتخلقون إفكاً ) * ) على المبالغة والكثرة . " * ( إنّ الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقاً فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون وإن تكذّبوا فقد كذّب أمم من قبلكم ) * ) فاهلكوا " * ( وما على الرسول إلاّ البلاغ المبين أو لم يروا ) * ) بالتاء كوفي غيرهم بالياء " * ( كيف يُبدىء الله الخلق ثم يعيده إنّ ذلك على الله يسيرٌ قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ ) * ) الله ، " * ( الخلق ) * ) يعني فانظروا إلى مساكن القرون الماضية وديارهم وآثارهم كيف بدأ خلقهم ولم يتعذر عليه مبدئاً فكذلك لا يتعذر عليه إنشائها معيداً .
" * ( ثم الله يُنشىء النشأة ) * ) أي يبدأ البدأة " * ( الآخرة ) * ) بعد الموت .
وفيها لغتان : " * ( نشأة ) * ) بالمد وهي قراءة ابن كثير والحسن وأبو عمر وحبيب كانت ، و " * ( نشأة ) * ) بالقصر وتسكين السين وهي قراءة الناس ونظيرها الرأفة ، والرأفة " * ( إنّ الله على كلّ شيء قديرٌ يعذّب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون ) * ) تردون .
( * ( وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِى الاَْرْضِ وَلاَ فِى السَّمَآءِ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلاَ نَصِيرٍ * وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بِئَايَاتِ اللَّهِ وَلِقَآئِهِ أُوْلَائِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحْمَتِى وَأُوْلَائِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِى ذالِكَ لاََيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى الْحَيَواةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَئَامَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّىإِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَءَاتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِى الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِى لاَْخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ) * ) 2
" * ( وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء ) * ) اختلف أهل المعاني في وجهها ، فقال الفراء : معناه ولا من في السماء بمعجز ، وهو من غامض العربية الضمير الذي لم يظهر في الثاني . كقول حسان بن ثابت :
فمن يهجو رسول الله منكم
ويمدحه وينصره سواء
أراد ومن يمدحه وينصره فأضمر من وإلى هذا التأويل ذهب عبد الرحمن بن زيد قال : لا يعجزه أهل الأرض في الأرض ولا أهل السماء في السماء إن عصوا .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 275
مساهمون: الثعلبي
ص٢٧٥