تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
" * ( بَلْ هُمْ فِي شَكَ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُوْن ) * ) أي ( جهلة ) واحدها عمي ، وقرأ سليمان بن يسار وعطاء بن يسار " * ( تدارك ) * ) غير مهموزة ، وقرأ ابن محيض " * ( بل أءدّرك ) * ) على الاستفهام ، أي لم تدرك ، وحمل القول فيه أنّ الله سبحانه أخبر رسوله صلى الله عليه وسلم أنّهم إذا بعثوا يوم القيامة استوى علمهم بالآخرة وما وعدوا فيه من الثواب والعقاب ، وإنْ كانت علومهم مختلفة في الدنيا وإنْ كانوا في شكّ من أمرها بل جاهلون به . وسمعت بعض العلماء يقول في هذه الآية : إنّ حكمها ومعناها لو ادّارك علمهم في ما هم في شكّ منها حيث هم منها عمون على تعاقب الحروف . ( * ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَءِذَا كُنَّا تُرَاباً وَءَابَآؤُنَآ أَءِنَّا لَمُخْرَجُونَ * لَقَدْ وُعِدْنَا هَاذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَاذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الاَْوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِى الاَْرْضِ فَاْنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ * وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ * وَيَقُولُونَ مَتَى هَاذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ الَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ فِى السَّمَآءِ وَالاَْرْضِ إِلاَّ فِى كِتَابٍ مُّبِينٍ * إِنَّ هَاذَا الْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَى بَنِىإِسْرَاءِيلَ أَكْثَرَ الَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ * وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ * إِن رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ * فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ * إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ * وَمَآ أَنتَ بِهَادِى الْعُمْىِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِئَايَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ) * ) 2 " * ( وقال الذين كفروا ) * ) يعني مشركي مكة " * ( إذا كُنّا تراباً وآباؤنا أئنا لمخرجون ) * ) من قبورنا أحياء " * ( لقد وُعدنا هذا ) * ) البعث " * ( نحن وآباؤنا مِن قبل ) * ) وليس ذاك بشيء " * ( إن هذا إلاّ أساطير الأولين ) * ) أحاديثهم وأكاذيبهم التي كتبوها . " * ( قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين ولا تحزن ) * ) على تكذيبهم إيّاك عنك " * ( ولا تكن في ضيق ممّا يمكرون ) * ) نزلت في المستهزئين الذين أقسموا بمكّه وقد مضت قصتّهم . " * ( ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قل عسى أن يكون رَدِف لكم ) * ) أي دَنا وقرب لكم ، وقيل : تبعكم . وقال ابن عباس : حضركم ، والمعنى : ردفكم ، فأدخل اللام كما أُدخل في قوله : " * ( لربّهم يرهبون ) * ) و " * ( للرؤيا تعبرون ) * ) وقد مضت هذه المسألة . قال الفرّاء : اللام صلة زائدة كما يقول تقديرها به ويقدر له " * ( بعض الذي تستعجلون ) * ) من