السلام ) إذا قرأ هذه الآية قال : ( بل الله خيرٌ وأبقى وأجلّ وأكرم ) .
2 ( * ( أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَاهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ * أَمَّن جَعَلَ الاَْرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَءِلاهٌ مَّعَ اللهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ حُلَفَآءَ الاَْرْضِ أَءِلَاهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ * أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِى ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًاَ بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ أَءِلَاهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَآءِ والاَْرْضِ أَءِلَاهٌ مَّعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِى السَّمَاواتِ والاَْرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ * بَلِ ادَارَكَ عِلْمُهُمْ فِى الاَْخِرَةِ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ ) * ) 2
" * ( أَمّن ) * ) قال أبو حاتم : فيه إضمار كأنّه قال : آلهتكم خير أم الذي " * ( خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ وَأنزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأ نْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَة ) * ) حُسْن .
" * ( مَا كَانَ لَكُمْ أنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا ) * ) هو ( ما ) النفي ، يعني ما قدرتم عليه " * ( أَءِلهٌ مَعَ اللهِ ) * ) يعينه على ذلك ، ثمّ قال : " * ( بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُوْن ) * ) يشركون " * ( أمّن جَعَلَ الأَرضَ قَرَاراً ) * ) لا تميد بأهلها " * ( وَجَعَلَ خِلاَلَها ) * ) وسطها " * ( أَنْهاراً ) * ) تطّرد بالمياه " * ( وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ ) * ) جبالا ثوابت " * ( وَجَعَلَ بَيْنَ البَحْرَيْنِ ) * ) العذب والملح " * ( حَاجِزاً ) * ) مانعاً لئلاّ يختلطا ولا يبغي أحدهما على صاحبه ، وقيل : أراد الجزائر " * ( أَءِلَهٌ مَعَ اللهِ بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ أمَّنْ يُجِيبُ المُضطَرَّ إذَا دَعَاه ) * ) أي المجهود ، عن ابن عباس وقال السدّي : المضطرّ الذي لا حول له ولا قوّة ، ذو النون هو الذي قطع العلائق عمّا دون الله ، أبو حفص وأبو عثمان النيسابوريّان : هو المفلس .
وسمعت أبو القاسم الحسن بن محمّد يقول : سمعت أبا نصر منصور بن عبد الله الأصبهاني يقول : سمعت أبا الحسن عمر بن فاضل العنزي يقول : سمعت سهل بن عبد الله التستري يقول : " * ( المضطرّ ) * ) الذي إذا رفع يديه إلى الله داعياً لم يكن له وسيلة من طاعة قدّمها " * ( وَيَكْشِفُ السُّوْء ) * ) أي الضرّ " * ( وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأرْضِ ) * ) يهلك قرناً وينشئ آخرين " * ( أإلَهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ أمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ البَرِّ وَالبَحْر ) * ) إذا سافرتم .
" * ( وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرىً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِه ) * ) قدّام رحمته " * ( أإلَهٌ مَعَ اللهِ تَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ أمَّنْ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه ) * ) للبعث " * ( وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاء ) * ) المطر " * ( وَالأَرْضِ ) * ) النبات " * ( أإلَهٌ مَعَ اللهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُم ) * ) حجّتكم على قولكم إنّ مع الله إلهاً آخر " * ( إنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ قُل
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 219
مساهمون: الثعلبي
ص٢١٩