ذكْر الأَخبار الواردة في صفة دابّة الأرض وكيفية خروجها
أخبرنا الشيخ أبو محمد عبد الله بن حامد الأصبهاني قال : أخبرنا محمد بن إسحاق ، قالحدّثنا عبد الله بن محمّد بن رسموية قال : حدّثنا الحكم بن بشير بن سليمان ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن عطية ، عن ابن عمر " * ( وَإذَا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ أخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأرْضِ تُكَلِّمُهُمْ ) * ) قال : حين لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر .
وأخبرنا عبد الله بن حامد الأصفهاني عن أحمد بن عبد الله بن سليمان قال : أخبرني أبو عبد الله بن فنجويه قال : أخبرنا أبو بكر بن خرجة حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي عن ميثم بن ميناء الجهني عن عمرو بن محمّد العبقري عن طلحة بن عمرو عن عبد الله بن عمير الليثي عن أبي شريحة الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال : ( يكون للدّابة ثلاث خرجات من الدهر فتخرج خروجاً بأقصى اليمن فيفشو ذكرها بالبادية ولا يدخل ذكرها القرية يعني مكّة ثمّ يمرّ زماناً طويلا ثمّ تخرج خرجة أخرى قريباً من مكّة فيفشو ذكرها بالبادية ويدخل ذكرها القرية يعني مكّة فبينا الناس يوماً في أعظم المساجد على الله حرمة وأكرمها على الله سبحانه يعني المسجد الحرام لم ترعهم إلاّ وهي في ناحية المسجد تدنو تدنو كذا ما بين الركن الأسود إلى باب بني مخزوم عن يمين الخارج في وسط من ذلك فيرفض الناس عنهم وتثبت لها عصابة عرفوا أنّهم لم يعجزوا الله فخرجت عليهم تنفض رأسها من التراب فمرت بهم فجلت عن وجوههم حتى تركتها كأنّها الكواكب الدرّية ثم ولّت في الأرض لا يدركها طالب ولا يعجزها هارب ، حتى أنّ الرجل ليقوم فيتعوّذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول : يا فلان الآن تصلّي ، فيقبل عليها بوجهه فتسمه في وجهه ، ويتجاور الناس في ديارهم ويصلحون في أسفارهم ويشتركون في الأموال يُعرف الكافر من المؤمن فيقال : للمؤمن يا مؤمن وللكافر يا كافر ) .
وأخبرني ابن محمّد بن الحسين الثقفي عن عمر بن أحمد بن القاسم النهاوندي عن محمّد بن عبدالغفّار الزرقاني عن أحمد بن محمّد بن هاني الطائي عن محمّد بن النضر بن محمّد الأودي عن أبيه عن سفيان الثوري عن شهاب بن عبدربّه الرحمن عن طارق بن عبد الرحمن عن طارق بن عبد الرحمن عن ربعي بن خراش عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( دابّة الأرض طولها سبعون ذراعاً لا يدركها طالب ولا يفوتها هارب تسمّ المؤمن بين عينيه وتكتب بين عينيه مؤمن وتسم الكافر
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 223
مساهمون: الثعلبي
ص٢٢٣