تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
دُونِ النِّسَآءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ * فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُواْ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ * فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ * وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَسَآءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ * قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ) * ) 2 " * ( وَلُوطاً إذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أتَأتُونَ الفَاحِشَةَ ) * ) وهي الفعلة القبيحة الشنيعة " * ( وَأ نْتُمْ تُبْصِرُون ) * ) أنّها فاحشة ، وقيل : يرى بعضكم بعضاً . كانوا لا يتستّرون عتوّاً منهم وتمرّداً " * ( أئِنَّكُمْ لَتَأتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إلاَّ أنْ قَالُوا أخْرِجُوا آلَ لُوط مِنْ قَرْيَتِكُمْ إنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ) * ) من أدبار الرجال ، يقولونه استهزاءً منهم بهم " * ( فَأنجَيْنَاهُ وَأهْلَهُ إلاَّ امْرَأتَهُ ) * ) وأهله " * ( قدَّرناها ) * ) قضينا عليها أنها " * ( مِنَ الغَابِرِينَ ) * ) أي الباقين في العذاب وقال أهل المعاني : معنى " * ( قَدَّرْنَاهَا ) * ) جعلناها " * ( مِنَ الغَابِرِينَ ) * ) وإنّما قال ذلك لأنّ جرمها على مقدار جرمهم ، فلمّا كان تقديرها كتقديرهم في الشرك والرضى بأفعالهم القبيحة ، جرت مجراهم في إنزال العذاب بها " * ( وَأمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ ) * ) أي على شذّادها " * ( مَطَرَاً ) * ) وهو الحجارة " * ( فَسَاءَ مَطَرُ المُنذَرِينَ قُلِ الحَمْدُ للهِ ) * ) قال الفرّاء : قيل للوط : " * ( قُلِ الحَمْدُ للهِ ) * ) على هلاك كفار قومي . وقال الباقون : الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعني و " * ( قُلِ الحَمْدُ للهِ ) * ) على هلاك كفّار الأُمم الخالية ، وقال مقاتل : على ما علّمك هذا الأمر . الآخرون : على جميع نعمه . " * ( وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى ) * ) لرسالاته وهم الأنبياء ( عليهم السلام ) ، عن مقاتل دليله قوله : " * ( وَسَلامٌ عَلَى المُرْسَلِيْن ) * ) وأخبرني عبد الله بن حامد قال : أخبرنا السدي . قال : حدّثنا أحمد بن نجدة . قال : حدّثنا الحماني . قال : حدّثنا الحكم بن طهر ، عن السدّي ، عن أبي مالك ، عن ابن عباس " * ( وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى ) * ) قال : أصحاب محمّد ( عليه السلام ) . وأخبرني عبد الرحيم بن إبراهيم بن محمّد العدل بقراءتي عليه ، قال : أخبرني عبد الله بن محمّد بن مسلم ، فيما أجازه لي أنّ محمّد بن إدريس حدّثهم ، قال : حدّثنا الحميدي . قال : سمعت سفيان سُئل عن " * ( عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى ) * ) قال : هم أصحاب محمّد . وقال الكلبي : هم أُمّة محمّد اصطفاهم الله لمعرفته وطاعته ، ثمّ قال إلزاماً للحجّة : " * ( ءَأَللهُ ) * ) القراءة بهمزة ممدودة وكذلك كلّ استفهام فيه ألف وصل ، مثل قوله : ( آلذين وآلآن ) جعلت المدّة علماً بين الاستفهام والخبر ، ومعنى الآية : الله الذي صنع هذه الأشياء " * ( خيرٌ أمّا يشركون ) * ) من الأصنام ، وقرأ عاصم وأهل البصرة ( بالياء ) ، الباقون ( بالتاء ) ، وكان النبي ( عليه