تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وبمن معك ) * ) وذلك أنّ المطر أمسك عنهم في ذلك الوقت وقحطوا فقالوا : أصابنا هذا الضرّ والشرّ من شؤمك وشؤم أصحابك ، وإنّما ذكر التطيّر بلفظ الشأم على عادة العرب ونسبتهم الشؤم إلى البارح ، وهو الطائر الذي يأتي من جانب اليد الشومى وهي اليسرى . " * ( قال طائركم ) * ) من الخير والشر وما يصيبكم من الخصب والجدب " * ( عند الله ) * ) بأمره وهو مكتوب على رؤوسكم ، لازم أعناقكم ، وليس ذلك إليَّ ولا علمه عندي . " * ( بل أنتم قوم تُفتنون ) * ) قال ابن عباس : تُختبرون بالخير والشر ، نظيره " * ( ونبلوكم بالشرّ والخير فتنة ) * ) . الكلبي : تُفتنون حتى تجهلوا أنّه من عند الله سبحانه وتعالى . محمد بن كعب : تُعذّبون بذنوبكم وقيل : تمتحنون بإرسالي إليكم لتثابوا على طاعتكم ومتابعتي ، وتعاقبوا على معصيتي ومخالفتي . " * ( وكان في المدينة ) * ) يعني مدينة ثمود وهي الحجر " * ( تسعة رهط ) * ) من أبناء أشرافهم " * ( يُفسدون في الأرض ولا يصلحون ) * ) وأسماؤهم قدار بن سالف ومصدع بن دهر وأسلم ورهمى وبرهم ودعمى وعيم وقتال وصَداف . " * ( قالوا تقاسموا ) * ) تحالفوا " * ( باللّه ) * ) أيّها القوم وموضع تقاسموا جزم على الأمر كقوله " * ( بعضهم لبعض ) * ) وقال قوم من أهل المعاني : محله نصب على الفعل الماضي يعني انهم تحالفوا وتواثقوا ، تقديره : قالوا متقاسمين بالله ، ودليل هذا التأويل أنّها في قراءة عبد الله : ولا يصلحون تقاسموا بالله ، وليس فيها قالوا . " * ( لنبيتنّه وأهله ) * ) من البيات فلنقتله ، هذه قراءة العامة بالنون فيهما واختيار أبي حاتم ، وقرأ يحيى والأعمش وحمزة والكسائي : لتبيّتنّه ولتقولنّ بالتاء فيهما وضم التاء واللام على الخطاب واختاره أبو عبيد ، وقرأ مجاهد وحميد بالتاء فيهما وضم التاء واللام على الخبر عنهم . ثم " * ( ثم ليقولن ما شهدنا ) * ) ما حضرنا " * ( مهلك أهله ) * ) أي إهلاكهم ، وقرأ عاصم برواية أبي بكر مهلك بفتح الميم واللام ، وروى حفص عنه بفتح الميم وكسر اللام ، وهما جميعاً بمعنى الهلاك " * ( وإنّا لصادقون ) * ) في قولنا : إنّا ما شهدنا ذلك . " * ( ومكروا مكراً ) * ) وغدروا غدراً حين قصدوا تبييت صالح والفتك به " * ( ومكرنا مكراً ) * ) وجزيناهم على مكرهم بتعجيل عقوبتهم " * ( وهم لا يشعرون فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنّا ) * ) قرأ الحسن والأعمش وعاصم وحمزة والكسائي أَنّا بفتح الألف ولها وجهان :
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 216 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي