بختويه قال : حدّثنا عمرو بن ثور وإبراهيم بن أبي يوسف قالا : حدّثنا محمد بن يوسف الغزالي قال : حدّثنا سفيان عن رجل عن الشعبي في قوله " * ( أنبتنا فيها من كل زوج كريم ) * ) قال : الناس من نبات الأرض فمن دخل الجنّة فهو كريم ، ومن دخل النار فهو لئيم .
" * ( إنَّ في ذلك ) * ) الذي ذكرت " * ( لآية ) * ) لَدلالة على وجودي وتوحيدي وكمال قدرتي وحكمتي " * ( وما كان أكثرهم مؤمنين ) * ) لما سبق من علمي فيهم ، قال سيبويه : " * ( كان ) * ) ههنا صلة ، مجازه : وما أكثرهم مؤمنين " * ( وانَّ ربّك لهو العزيز ) * ) بالنقمة من أعدائه " * ( الرحيم ) * ) ذو الرحمة بأوليائه .
( * ( وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتَ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ * قَالَ رَبِّ إِنِّى أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * وَيَضِيقُ صَدْرِى وَلاَ يَنطَلِقُ لِسَانِى فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ * وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ * قَالَ كَلاَّ فَاذْهَبَا بِئَايَاتِنَآ إِنَّا مَعَكُمْ مُّسْتَمِعُونَ * فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولاإِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىإِسْرَاءِيلَ * قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ * وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِى فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ * قَالَ فَعَلْتُهَآ إِذاً وَأَنَاْ مِنَ الضَّآلِّينَ * فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِى رَبِّى حُكْماً وَجَعَلَنِى مِنَ الْمُرْسَلِينَ * وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَىَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِى إِسْرَاءِيلَ * قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ * قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ مُّوقِنِينَ * قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلاَ تَسْتَمِعُونَ * قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ الاَْوَّلِينَ * قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِىأُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ * قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ * قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَاهَاً غَيْرِى لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ * قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَىءٍ مُّبِينٍ * قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ * وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ ) * ) 2
" * ( وإذ نادى ) * ) واذكر يا محمد إذ نادى " * ( ربّك موسى ) * ) حين رأى الشجرة والنار " * ( أن ائت القوم الظالمين ) * ) لأنفسهم بالكفر والمعصية ولبني إسرائيل باستعبادهم وسومهم سوء العذاب .
" * ( قوم فرعون ألا يتّقون ) * ) وقرأ عبيد بن عمير بالتاء أي قل لهما : ألا تتّقون ؟ " * ( قال ربّ إنّي أخاف أن يكذّبون ويضيق صدري ) * ) من تكذيبهم إيّاي " * ( ولا ينطلق ) * ) ولا ينبعث " * ( لساني ) * ) بالكلام والتبليغ للعقدة التي فيه ، قراءة العامة برفع القافين على قوله " * ( أخاف ) * ) ونصبها يعقوب على معنى وأن يضيق ولا ينطلق " * ( فأرسل إلى هارون ) * ) ليؤازرني ويظاهرني على تبليغ الرسالة ، وهذا كما تقول : إذا نزلت بي نازلة أرسلت إليك ، أي لتعينني " * ( ولهم عليّ ذنب ) * ) يعني القتل الذي قتله منهم واسمه ماثون ، وكان خباز فرعون ، وقيل : على معنى : عندي ولهم عندي ذنب " * ( فأخاف أن يقتلون ) * ) به " * ( قال ) * ) الله سبحانه " * ( كَلاّ ) * ) أي لن يقتلوك " * ( فاذهبا بآياتنا إنّا معكم مستمعون ) * ) )
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 159
مساهمون: الثعلبي
ص١٥٩