2 ( * ( طسم * تِلْكَ ءَايَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ * إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِّنَ السَّمَآءِ ءَايَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ * وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَانِ مُحْدَثٍ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَ * فَقَدْ كَذَّبُواْ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاؤُا مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ * أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الاَْرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) * ) 2
" * ( طسم ) * ) اختلف القرّاء فيها وفي أُختَيها فكسر الطاء فيهن على الإمالة حمزة والكسائي وخلف وعاصم في بعض الروايات . وقرأ أهل المدينة بين الكسر والفتح وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم وقرأ غيرهم بالفتح على التضخيم ، وأظهر النون في السين ههنا وفي سورة القصص أبو جعفر وحمزة للتبيين والتمكين ، وأخفاها الآخرون لمجاورتها حروف الفم . وأمّا تأويلها فروى الوالبي عن ابن عباس قال : طسم قسم وهو من أسماء الله سبحانه ، عكرمة عنه : عجزت العلماء عن علم تفسيرها . مجاهد : اسم السورة . قتادة وأبو روق : اسم من أسماء القرآن أقسم الله عزّ وجلّ به ، القرظي أقسم الله سبحانه بطَوله وسنائه وملكه .
وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن حنش قال : حدّثني أحمد بن عبيد الله بن يحيى الدارمي قال : حدّثني محمد بن عبده المصّيصي قال : حدّثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي قال : حدّثنا محمد بن بشر الرقّي قال : حدّثنا أبو عمر حفص بن ميسرة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنفية عن علي بن أبي طالب ح قال : لما نزلت هذه الآية طسم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الطاء طور سيناء والسين الإسكندرية والميم مكة ) .
وقال جعفر الصادق ( عليه السلام ) : الطاء طوبى والسين سدرة المنتهى والميم محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم
" * ( تلك آيات ) * ) أي هذه آيات " * ( الكتاب المبين لعلّك باخع ) * ) قاتلٌ " * ( نفسك ألاّ يكونوا مؤمنين ) * ) وذلك حين كذّبه أهل مكة فشق ذلك عليه فأنزل الله سبحانه هذه الآية ، نظيرها في الكهف .
" * ( إن نشأ ننزّل عليهم من السماء آية فظلّت أعناقهم لها خاضعين ) * ) ذليلين قال : لو شاء الله سبحانه لأنزل عليهم آية يذلّون بها فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية الله عزَّ وجل ، ابن جريج : لو شاء لأراهم أمراً من أمره لا يعمل أحد منهم بمعصية
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 156
مساهمون: الثعلبي
ص١٥٦